عاجل
8 أغسطس 2022 على الساعة 11:53

أي تراجع أو رضوخ لوزارة الصيد البحري، سينسف مضامين المقرر الوزاري الهادف استرجاع مخزون الأخطبوط لعافيته حفاظا على الثروة السمكية،و تحقيقا للاستدامتها

يرتقب أن يحتضن مقر وزارة الصيد البحري بالرباط اليوم الاثنين 8 غشت 2022 اجتماعا يحضره والي جهة الداخلة واد الذهب وبعض الأطر من وزارة الداخلية لمناقشة حيثيات المقرر الوزاري القاضي إلغاء الموسم الصيفي لصيد الإخطبوط 2022 و بارتباط مع الاحتجاجات التي سجلتها مدينة الداخلة.
مصادر مهنية ممن استفسرتهم جريدة البحر أنفو، عن دواعي هدا الاجتماع الغير طبيعي الذي يأتي في التوقيت بذل الضائع، بعد أن حسمت الأمور إلى غير رجعة في المقرر الوزاري القاضي تفعيل الإلغاء الرسمي للموسم الصيفي للإخطبوط بشكل اضطراري، و منع أنشطة الصيد التقليدي في الوحدة الفرعية 2 بمدينة الداخلة، بل أن البعض من المهنيين الذين تفاجئوا من اللبس الحاصل في الملف المفصلي المرتبط بالقرارات الصعبة و القاسية بالنسبة للبحارة في المقام الأول، و شركات الصيد في أعالي البحار، فضلا عن الصيد الساحلي بحيث يمكن أن نخمّن مواقف الجهات الداعية لفتح باب صيد القشريات بسواحل الداخلة، من خلال استحضار رؤيتهم للوضعية الراهنة التي كشفت الستار عن الأنشطة الغير قانونية من الصيد الممنوع في فترات التوالد، و التهريب بكل أشكاله و أنواعه، و المتاجرة في البشر و الهجرة السرية.

لقد اختزل بعض ضعاف النفوس و الانتهازيين المقرر الوزاري إلغاء الموسم الصيفي للإخطبوط بأنه استهداف لساكنة المنطقة و للبحارة و اقتصاد جهة الداخلة واد الذهب، و غدا الأمر أقرب للحقيقة، لو لم نأخذ بعين الاعتبار ، بعيدًا عن السياقات والمواقف المختلفة المعطيات الكاملة من الاستثمارات الكبيرة في الصيد في أعالي البحار، و اليد العاملة المشتغلة و كدا حجم العملة الصعبة التي تجنيها خزينة الدولة من المنتجات البحرية المجمدة المصدرة للخارج، إذ كيف يعقل أن يترافع والي جهة الداخلة واد الذهب عن شرذمة تطالب بالمستحيل، و تراهن على العدمية تحت ذريعة استهداف القشريات فقط و هو ” رب عذر أقبح من زلة ” ، فمن يتحمل المسؤولية إذن  في الأوضاع الحالية لمخزون الأخطبوط بسواحل الداخلة، إن الخيار اليوم ليس فقط بيد وزارة الصيد البحري لوحدها، بل هناك استثمارات مهمة تراهن عليها الدولة، و هناك مهنيون مدينون للبنوك، و هناك آلاف من أسر بحارة الصيد في أعالي البحار تعيش على عقبة الإفلاس و التشرد بعد توقفها عن العمل قبل أربعة أشهر من الآن، و تستمر المعاناة أربعة أشهر و نصف أخرى، فإذا كانت قد حلت الأزمة في مخزون الإخطبوط جنوب سيدي الغازي، فاليوم أفضل الحلول الواقعية لايخرج عن التوقيف الكلي لأنشطة الصيد التقليدي بسواحل الداخلة، و الإلغاء الرسمي للموسم الصيفي للإخطبوط، دون أي تراجع في القرار مهما كانت الظروف أو الأسباب.
لقد أصبح متطلبا وعي مستجد قوامه التماهي مع الظرفية، و الاحتكام للقرارات الصائبة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وليس الانجرار وراء العشوائية و تحليل ما هو محرم، و سوق الثروة السمكية نحو الهلاك و التدمير النهائي و الكلي. و تحمل المسؤولية التاريخية أمام هدا.
مصادر مهنية مطلعة قالت للجريدة أن أي تغيير أو تراجع من وزارة الصيد البحري سينسف مضامين المقرر الوزاري و مساعي استرجاع مخزون الإخطبوط لعافيته، و بحكم اختصاصها قامت جريدة البحر انفو ببحثها في الموضوع، و وصلت إلى حقيقة لابد من إثارتها لتوضيح الأمور أكثر فأكثر، و هي أن نسبة بيع الأسماك أو القشريات في أسواق البيع بقرى الصيد بالداخلة لاتتجاوز 4 % من حجم المصطادات لنطرح التساؤلات: ماهي الضمانات المقدمة التي ستؤكد عدم استهداف الإخطبوط و الواقع شيء آخر يعرفه الجميع و من نتائجه الوضعية الكارثية و الغير مسبوقة ؟

و إدا كانت فعلا سترضخ وزارة الصيد البحري لمثل المطالب، فما عليها إلا أن تتحمل مسؤوليتها و السماح لمراكب الصيد الساحلية بالجر، و الصيد في أعالي البحار الصيد بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي لاستهداف القشريات أيضا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *