أبان تقرير صادر عن مجلس المنافسة أنه بالرغم من خضوع أسعار بيع الغازوال والبنزين للتحرير الكامل عند متم سنة 2015، غير أن أسواق استيراد وتخزين وتوزيع هذه المنتوجات تبقى مؤطرة بمنظومة قانونية وتنظيمية قديمة، لاسيما ما يتعلق بالولوج إليها بواسطة نظام منح الرخص والتراخيص، وكذا التتبع والمراقبة من طرف القطاع الوزاري المكلف بالطاقة.
و خلص التقرير الجديد لمجلس المنافسة، الذي نشر يوم أمس الإثنين إلى أن قطاع توزيع المحروقات في المغرب يتسم بالتركيز الشديد، وبمردودية مالية عالية تصل في بعض الحالات إلى 60 في المائة، معتبرا أن دخول فاعلين جدد إلى القطاع لم يفد في تطوير تنافسيته، حيث جاء ذلك في رأي جديد للمجلس حول الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق (حالة المحروقات)، مؤكدا على أن نشاط توزيع المحروقات يبقى مربحا بالنظر لنسب المردودية المالية المرتفعة للغاية التي يمكن اكتسابها منه.
وأشار تقرير المجلس حول الارتفاع الكبير فـي أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية حالة المحروقات (الغازوال والبنزين)، أن السوق مؤطر بمقتضيات تنظيمية متجاوزة على الرغم من تحرير أسعار بيع الغازوال والبنزين في السوق الوطنية، كما أشار التقرير إلى أن الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 255 .1.72 بتاريخ 22 فبراير 1973 والمتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتصديرها وتكريرها والتكفل بتكريرها وتعبئتها وادخارها وتوزيعها، هو النص القانوني الرئيسي المؤطر لهذه الأسواق، ولا يزال ساري المفعول إلى يومنا هذا. وبالتالي، يتعلق الأمر بأسواق ينظمها إطار قانوني وتنظيمي قديم للغاية، وأضحى متجاوزا، ولا يراعي التغيرات الكبرى، التي شهدها هذا السوق على الصعيدين الوطني والدولي، إذ أنه وعلى الرغم من تغيير الإطار القانوني سنة 2015، عبر إصدار قانون جديد يحمل رقم 67.15، إلا أنه لم يدخل بعد حيز التنفيذ بعد سبع سنوات من إصداره، بسبب غياب النصوص التطبيقية المتعلقة به.
وتواصل المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل إثارة إشكاليات ذات صبغة تنافسية، إذ تبقى شروط الولوج إلى سوق الاستيراد أو منح رخص الاستيراد خاضعة للسلطة التقديرية للإدارة، مما يطرح إشكاليات ذات صبغة تنافسية، زيادة على ذلك، يبقى عدد محطات الخدمة الضرورية للشروع في مزاولة نشاط التوزيع مرتفعا ومقيدا، غير أن القطاع الوزاري المكلف بالطاقة عمل في الآونة الأخيرة على التخفيف من هذه القيود، إذ اشترط على الوافدين الجدد التوفر على 10 محطات فقط وبصفة مؤقتة. بيد أنه يتعين على المستفيدين من هذا التخفيف استيفاء معيار التوفر على 30 محطة في غضون سنتين بعد منح الترخيص المؤقت.
و لازال قطاع الصيد البحري، القطاع الأكثر إنتاجا و حيوية نظرا لما يوفره من فرص الشغل، و اليد العاملة الكبيرة التي يشغلها، و الحركة التجارية و الاقتصادية التي يخلقها فضلا عن العملة الصعبة التي يدخلها للبلاد، و كدا تشغيله قطاعات أخرى تعتمد على نشاطه، خارج اهتمامات الحكومة الحالية، رغم أن قطاع النقل استفاد في أكثر من أربع مناسبات من دعم الدولة، إلا أن السيل بلغ الزبى حسب تصريح أحد المجهزين لجريدة البحر أنفو، ( حنا نربطوا حتى نشوفوا فين غادي يوصل هاد المازوط ) موضحا أننا حافظنا على نشاط مركب الصيد فقط لأن عدد من البحارة يراهنون على العمل و تحقيق المعيشة، لكنه و الحالة الغير مسبوقة التي يعيشها قطاع الصيد البحري، لا تبشر بالخير، موضحا ( أن المازوط كيدي كلشي و كنتحاشموا مع البحارة، هي حسن نربطوا )