نظم مجلس جهة كلميم وادنون عدد من اللقاءات التشاورية القطاعية مع مختلف المتدخلين من رؤساء و أعضاء المجالس المنتخبة و مصالح جهوية و قطاعات حكومية و مقاولات و تعاونيات و فعاليات المجتمع المدني بالجهة، بهدف إعطاء انطلاقة إعداد برنامج التنمية الجهوية لجهة كلميم وادنون للفترة الممتدة ما بين 2022-2027 .

و قد احتضن مقر مجلس جهة كلميم وادنون اطيلة أيام 26، 27، 28، 29، و 30 شتنبر 2022، تنظيم لقاءات قطاعية تشاورية بين مختلف المصالح الخارجية و المتدخلين و فعاليات المجتمع المدني، حيث يأتي تنظيم اللقاءات التشاورية الجهوية في سياق المرحلة الحاسمة من تحديد المحاور القطاعية المستهدفة، من خلال فتح نقاش عمومي حول الساياسة الموجهة للاستثمار المبنية على أسس تحديد رؤية لستراتيجية تنموية في السنوات القادمة.

و على المستوى الجهوي تروم المساعي تمكين القطاعات والديناميات و الفاعلين و التعاونيات التي تعمل في مجال التنمية الجهوية، ورسم رؤية موحدة تشخص بشكل استراتيجي معيقات التنمية بالمنطقة، و الأخد بالمرجعيات والمفاهيم والميكانيزمات اللازمة للترافع حول السياسات التنموية، وكذا رسملة التجارب والمبادرات والترافع من أجل إقرار سياسات عمومية موجهة، وإدماج الأبعاد المتنوعة في البرامج و الأنشطة و الاستثمارات.
وتهدف هذه اللقاءات الجهوية إلى خلق دينامية جديدة على المستوى الجهوي لتقييم مستويات حضور كل مكونات المجتمع بالمنطقة من مستثمرين و فعاليات و تعاونيات و جمعيات في السياسات العمومية الجهوية من خلال تشخيص واقع الأمر، ومساءلة مدى النتائج المتوخاة من هده السياسات، وتقييم الأدوار التي يلعبها الفاعلين الاقتصاديين و المجتمع المدني، أخذا بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية والجهوية، و إيلاء أهمية قصوى للثقافة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية من خلال الأدوار التي يمكن أن تلعبها الثقافة في ضمان فرص الشغل للشباب بهدف إدماجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية. كما كانت هذه اللقاءات التشاورية فرصة للتعرف عن قرب على التجارب والمبادرات والديناميات المحلية والجهوية.

و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن هدا يستدعي الإجتهاد وتظافر جهود مختلف المتدخلين في ميدان التنمية الجهوية لتحديد رؤية موحدة تنبني على تشخيص إستراتيجي موحد لإشكاليات التنمية، في إطار التعاون والمواكبة والتكامل والتنسيق بين كل الفاعلين التنمويين للوصول الى النتائج المرجوة، إذ أنه تم تقديم مكتب الدراسات SouthBridge A&I المكلف بإعداد برنامج التنمية الجهوية للتصور العام للمنهجية بقطاع الفلاحة و برنامج الاقتصاد الاجتماعي و التضامني و تثمين المنتجات البحرية و الدور الاقتصادي الكبير لقطاع الصيد البحري و السياحة بالجهة، بالاضافة الى مجموعة من المحاور الأخرى التي شملها برنامج التنمية الجهوية.
وتوجت اللقاءات التشاورية الجهوية بإصدار خلاصات ومخرجات وتوصيات التي تعتبر الأرضية الأساس التي سيبنى عليها السياسات القادمة، مع الأخذ بعين الاعتبار لكل الاقتراحات و التوصيات من طرف السادة أعضاء مجلس الجهة و ممثلي لمصالح الخارجية الجهوية ، و كافة المتدخلين من التعاونيات و المقاولات و الشركات المحلية و الجهوية ذات الاهتمام بهذه المجالات ، من أجل وضع تصور شامل للمشاريع و الرؤى الاستراتيجية التنموية الجهوية التي سينكب على تنزيلها مجلس جهة كلميم وادنون.
و يشكل قطاع الصيد البحري بالنسبة للتنمية بمنطقة جهة كلميم واد نون، الرافعة الأساسية بالمنطقة لما له من أفاق واعدة من خلال أنشطة الصيد البحري الساحلية و التقليدية و كدا الصيد في أعالي البحار، فضلا عن الوحدات الصناعية المختلفة، و كدا أوراش الصناعات البحرية التي اكتسبت صدى طيب، و سمعة قوية في بناء السفن الحديثة و المتطورة على مختلف المستويات، بعدما لقيت غشادة كبيرة من مجموعة من الوفود التي حلت بالمنطقة، و اطلعت على مختلف التفاصيل في هدا المجال المفتوح و الشاسع الذي يستوجب نوع من الدعم و المواكبة لخلق دينامية حقيقية في مجال الصناعات البحرية.