لم تحقق أكثر من 70 % من مراكب الصيد الساحلية بالجر في فترة العمل الأخيرة ( البياخي )معدلات البيع الحقيقية التي تجيد عائدات جيدة تنعكس على البحارة بسبب ارتفاع تكلفة الرحلات البحرية، و خاصة الكازوال الذي ينسف أكثر من 60 % من حجم البيع.
و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن غالبية عمليات الحساب المترتبة عن البياخي الأخير لمراكب الصيد بالجر الساحلية، لم تكن مجدية، و لم يحصل البحارة على( الباي ) الذي كانوا يعولون عليه، إد أن البعض حصل على 700 درهم في مدة زمنية تناهز أربعة أشهر، و البعض الآخر حصل على ما بين 800 و 1100 درهم، بل أن أحد ربابنة الصيد بالجر و رغم حصوله على أربعة حصص ( 4 بايات ) لم يتبقى له سوى مبلغ 550 درهم فقط، كما أن البعض عند عمليات الحساب ( ڭذ ڭذ ألولاد )، في حين أن الغالبية أصبحوا مدانين بعد خصم المبالغ المالية المقدمة كتسيبق أو سلف.
و أضافت المصادر المهنية أن عدد من بحارة الصيد الساحلي بالجر، حولوا وجهتهم نحو مراكب صيد السردين الساحلية، التي تمكنت من تحقيق مبيعات تتجاوز التوقعات في الفترة الأخيرة من العمل ( البياخي ) و كانت ( البايات ) أو حصص بحارة مراكب السردين مهمة إلى حد كبير، بعدما انعكست مبيعات مراكب الصيد إلى أرقام تجاوزت 400 مليون لدى بعض المراكب، فيما تدبدبت مبيعات مراكب صيد أخرى ما بين 250 و 300 مليون سنتيم، و كانت حصص البحارة أو البايات تتراوح ما بين 25 ألف درهم، و أكثر من 30 ألف درهم.
و أكدت المصادر المهنية، أن مراكب صيد السردين كانت الاكثر تحقيقا لمبيعات كبيرة، حتى أن بعض مراكب الصيد التي نشطت على مستوى سواحل الوطية أنهت الكوطا الخاصة بها في التسعة شهور الأولى من السنة، لتحقق طانطان أعلى نسبة مبيعات لمراكب صيد السردين، تليها مراكب مصيدة المرسى بالعيون، و تأتي مصيدة التناوب بالداخلة في المركز الثالث من ناحية حجم البيع.
و جدير بالذكر أن الكازوال كان الكابوس الأكبر للبحارة في عمليات الحساب، حيث يستنزف أكثر من 60 % من حجم مبيعات مراكب الصيد، كما أن تأخير انطلاق موسم الأخطبوط شمال سيدي الغازي كان له سلبياته الكبيرة و الخطيرة على الصيد بالجر الساحلي، لأن صنف الصيد بالجر الساحلي يعول كثيرا على مواسم الأخطبوط للتعويض عن الشهور الأخرى من السنة التي يكون فيها الصيد عادي، و العائدات تغطي نفقات الرحلات البحرية.