عاجل
17 فبراير 2026 على الساعة 23:17

ميناء الداخلة الأطلسي يرسخ تحوله إلى بوابة استثمارية كبرى جنوب المغرب..تقدم الأشغال بنسبة 53% وتتجه نحو بلوغ 70% قبل نهاية 2026

البحر أنفو – 17/02/2026 يتقدم مشروع ميناء الداخلة الأطلسي بخطى ثابتة نحو التجسيد الميداني، بعدما بلغت نسبة إنجاز أشغاله 53 في المائة إلى حدود 17 فبراير 2026، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة العمل داخل واحد من أكبر الأوراش البحرية بالمملكة. ووفق معطيات متطابقة، يرتقب أن تقفز نسبة التقدم إلى حدود 70 في المائة قبل متم السنة الجارية، ما يؤكد احترام الجدول الزمني المسطر لهذا المشروع الاستراتيجي.

ويُنظر إلى ميناء الداخلة الأطلسي باعتباره حجر زاوية في إعادة رسم الخريطة اللوجستية والاقتصادية للأقاليم الجنوبية، ليس فقط من خلال تعزيز قدرات الاستقبال والمعالجة المينائية، بل أيضا عبر إرساء منصة بحرية متكاملة قادرة على استقطاب استثمارات نوعية وربط المنطقة بشبكات التجارة الإقليمية والدولية.

المشروع يندرج ضمن الرؤية التنموية الشاملة التي أطلقها الملك محمد السادس لتأهيل الأقاليم الجنوبية، حيث يشكل الميناء رافعة أساسية لدعم قطاع الصيد البحري وتثمين المنتجات البحرية، إلى جانب تحفيز أنشطة صناعية ولوجستية موازية. كما يُرتقب أن يضطلع بدور محوري في تعزيز تموقع المغرب كبوابة أطلسية نحو العمق الإفريقي، مستفيداً من موقع الداخلة الجغرافي الاستراتيجي.

وتُنجز الأشغال وفق معايير تقنية وهندسية دقيقة، تحت إشراف مؤسسات وطنية متخصصة، مع الحرص على احترام شروط السلامة وحماية البيئة البحرية. ويواكب تقدم الورش تنسيق مستمر بين مختلف المتدخلين لضمان الالتزام بالآجال المحددة وجودة الإنجاز، خاصة وأن المشروع يراهن عليه لإحداث تحول نوعي في البنية التحتية البحرية بالمنطقة.

إلى جانب أبعاده الاستراتيجية، يحمل المشروع بعداً اجتماعياً واقتصادياً مباشراً، إذ وفر خلال مرحلة البناء فرص شغل مهمة لفائدة اليد العاملة المحلية، ومن المرتقب أن يضاعف دينامية التشغيل والاستثمار بعد دخوله حيز الخدمة. فالميناء لا يُعد مجرد منشأة بحرية جديدة، بل نواة قطب اقتصادي متكامل من شأنه تعزيز جاذبية الداخلة وتحويلها إلى منصة لوجستية واستثمارية كبرى على الواجهة الأطلسية للمملكة.

وبتقدم الأشغال وفق النسق الحالي، يقترب المشروع من مرحلة مفصلية ستكرس انتقاله من ورش مفتوح إلى بنية استراتيجية جاهزة لإعادة تشكيل المشهد الاقتصادي للجهة، في أفق جعل الداخلة أحد أبرز المراكز البحرية الصاعدة في المنطقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *