عاجل
18 أكتوبر 2022 على الساعة 09:56

إسبانيا ترضخ أخيرا للمغرب، و لاترى مانعا في إقامة أقفاص مزارع الأسماك بالقرب من الجزر الجعفرية

كشفت السلطات  القضائية الإسبانية رفع تهمة إنشاء مزارع الأسماك بالقرب من الجزر الجعفرية عن المغرب بعد إصدار نتائج التحقيقات التي أجراها مكتب المدعي البيئي.

وأوضح مكتب المدعي العام الإسباني أنه ليست هناك من  جريمة في إنجاز  مزارع أسماك مغربية بالقرب من الجزر الجعفرية، وأنه لا يتتوفر لحد الساعة معطيات ملموسة  حول قيام  المغرب بتثبيت الأقفاص العائمة لتربية الأسماك  بالقرب من إحدى الجزر الجعفرية.

وحسب القرار المنشور على موقع وزارة المالية الإسبانية فقد اتضح أن الأقفاص التي وضعتها المملكة المغربية في قاع البحر تقع خارج حدود المنطقة المعلنة ب 500 متر، ولا توجد مؤشرات على ارتكاب أي جريمة جنائية، لأنه لم يتم إثبات حدوث أي ضرر بيئي، خاصة على مستوى توازن النظم الطبيعية.

و رأى المدعي العام الإسباني أنه من المناسب رفع إجراءات التحقيق المفتوح، مضيفا أنه تم إرسال الملف إلى المديرية العامة لإدارة المصايد والاستزراع المائي بوزارة الفلاحة الإسبانية، حيث أنه وفقًا للقانون رقم 23/1984 بشأن المحاصيل البحرية ، فإن الهيئة هي التي يجب أن توافق على مثل هذا المشروع، حيث سبق أن باشر مكتب المدعي العام  إجراءات التحقيق في القضية بعد تلقي شكوى من نائب المحكمة العامة فرناندو غوتيريز دياز دي أوتازو.

وجدير بالذكر أن إسبانيا سبق أن طالبت المغرب بإزالة “مزرعة أسماك” قبالة الجزر الجعفرية المحتلة و بدا واضحا خلال الفترة الأخيرة مع مضي السلطات المغربية في بناء مزرعة لتربية الأسماك بجوار مياه الجزر الجعفرية المحتلة، حيث كشفت مصادر دبلوماسية أن “مدريد قدمت احتجاجا رسميا إلى سفارة الرباط في مدريد”. وسلمت وزارة الخارجية الإسبانية مذكرة احتجاج إلى ممثل السفارة المغربية في إسبانيا، على خلفية بناء مزرعة مخصصة لتربية الأسماك بجوار جزر الجعفرية المحتلة.

وكانت قد منحت السلطات الإسبانية مهلة 20 يوما لشركة محلية مغربية قامت بتشييد المزرعة المخصصة لبناء الأسماك بالقرب من مياه الجزر الجعفرية؛ وذلك من أجل إزالة أقفاص هذه المزرعة، التي قامت بتركيبها شركة إسبانية، وإلا ستتعرض إلى عقوبات قانونية. وتعتبر إسبانيا أن بناء مزرعة لتربية الأسماك بجوار الجزر سالفة الذكر بمثابة إجراء ينطوي على احتلال غير شرعي للمياه الإقليمية الإسبانية بحسبها. وفي المقابل، المغرب لا يعترف بسيادة إسبانيا على الجزر الجعفرية، وأيضا بالمياه الإقليمية للمدينتين المحتلتين (سبتة ومليلية)؛ لكن إسبانيا تعتبر المياه المحيطة بها تحت سيادتها. ونشرت الجريدة الرسمية المغربية، في 7 مارس الماضي، منح رخصة إقامة المزرعة السمكية لشركة “ميديترينيان أكوافارم المغربية ش.م”.. وخلال الصيف، بدأ تركيب الأقفاص، وهي نوع من الفخاخ حيث تحاصر الأسماك. في بداية هذا الشهر، و تم بالفعل تركيب 16 قفصًا، وفقًا لصحيفة El Confidencial. وبعد مشاورات مع وزارات الدفاع والبيئة والزراعة والنقل، بتنسيق مع الشؤون الخارجية، قررت الحكومة الإسبانية العمل على تقديم مذكرة احتجاج إلى المغرب وفتح ملف لدى الشركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *