أفضت نتائج التحقيقات و البحوث التي أجراها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على الأسماك التي وجدت ميتة داخل حوض ميناء أصيلة إلى أسباب غير طبيعية ساهمت فيها أولا و بالدرجة الأولى التغييرات التي قامت بها وزارة التجهيز على مستوى الميناء من خلال إضافة حاجز مائي شرق ميناء المدينة، ضيق الخناق بشكل كبير على دوران المياه و تجددها داخل الحوض، كما ساهمت أيضا هده التغييرات في عدد من المشاكل التي يعاني منها مهنيي الصيد البحري بالمنطقة و المرتبطة بعدم تواجد العمق اللازم لضمان الملاحة البحرية الأمنة دخولا، و خروجا من و إلى ميناء أصيلا.

و رجحت مصادر مهنية مطلعة نفوق الأسماك بحوض ميناء أصيلا إلى تلوث مياه الحوض بعدما أصبح الميناء يستقبل الأزبال و المتلاشيات، و البلاستيك و خاصة الطحالب السامة التي تزدهر بفضل التغيرات المناخي و مياه الأمطار ، تجرفهم التيارات البحرية إلى داخل الحوض و يبقون في وضعية ركوض، ما جعل الخليط يساهم في إفراز سموم و ملوثاث إضافة إلى ضيق أثر و أدى إلى اختناق الأسماك و نفوقها.

وأوضحت مصادر مهنية لجريدة البحر أنفو، أن التغييرات التي طرأت على ميناء أصيلا، أدت إلى تداعيات خطيرة أولها جانب السلامة، بحيث أن تراجع مياه الحوض و عدم وجود عمق كافي يساهم في جنوح القوارب و مراكب الصيد، ما أصبح يهدد سلامة البحارة، كما أن هدا الأمر انعكس عنه تداعيات سلبية وخيمة على البيئة البحرية لحوض ميناء المدينة، فامتد الضرر أيضا إلى الكائنات الحية داخل الحوض المائي.


و جدير بالذكر أن الطحالب المزدهره او الاسماك النافقه او كلاهما يمكن ان تؤدي الي انسداد وتعطل مأخذ المياه الخاصه داخل حوض ميناء أصيلا، حيث تتعدد أسباب النفوق الجماعي للاسماك، بين اسباب طبيعيه تنتج من تغير خصائص المياه والمعاملات البحريه سواء اكانت بيولوجيه او كيميائية او فيزيائية بشكل كبير ومفاجئ، لكن في حالة ميناء أصيلا و بعد أخد العينات و إجراء البحث العلمي تبين أن الطحالب يمكن ان تتضافر وتجتمع اكثر من سبب وعامل طبيعي او بشري بما يؤدي الي تفاقم حاله نفوق الاسماك، وبالمثل يمكن أيضا ان تساهم بعض العوامل مثل انعدام التيارات البحرية والرياح وارتفاع معدلات الرطوبه ودرجات الحراره في تفاقم المشكله واستمرارها كما هو الحال اليوم بميناء المدينة، ولعل زياده معدلات حدوث ظاهره الازدهار الطحلبي والتلوث البكتيري هو ما أدى بشكل أو بأخر في نفوق أسماك حوض ميناء أصيلا.