البحر أنفو – 06/02/2026 الداخلة – تعاونية طنجة بيش… حضور وازن في Seafood4Africa ورؤية تصديرية تبحث عن الشراكة والقيمة المضافة متابعة:
سجّلت تعاونية طنجة بيش مشاركة لافتة في الدورة الثانية من معرض ومنتدى Seafood4Africa بالداخلة، في حضور مهني عكس نضج التجربة التصديرية للتعاونية، وسعيها الواضح إلى توسيع دائرة الشراكات، والبحث عن صيغ مبتكرة لخلق قيمة مضافة حقيقية لمنتجات الصيد البحري الوطني.
وجاءت مشاركة التعاونية مُمثِّلةً لإدارة المعض كمصدرين، في سياق مهني يتجاوز العرض التجاري الكلاسيكي، نحو الانخراط في نقاشات استراتيجية حول التجارة الخارجية، وضمانات التصدير، وآفاق تطوير المنتوج البحري المغربي داخل الأسواق الدولية.

وقد شكّلت اللقاءات التي عقدتها التعاونية داخل أروقة المعرض فرصة ثمينة لتبادل التجارب مع وفود مهنية مختلفة، والاستماع إلى مسارات نجاح وخبرات متراكمة، أسهمت في توسيع الرؤية وتعزيز الفهم العميق لرهانات المرحلة.
ومن أبرز محطات هذه المشاركة، اللقاء الذي جمع تعاونية طنجة بيش بوزير التجارة الخارجية، الذي قدّم عرضًا وُصف بالقيّم، تناول فيه مختلف آليات التجارة الخارجية، خاصة ما يتعلق بضمانات التصدير والتأمين على الصادرات، باعتبارها ركيزة أساسية لتشجيع الفاعلين الوطنيين، لاسيما التعاونيات الفتية، على ولوج الأسواق الخارجية بثقة وأمان.

وخلال هذا اللقاء، عبّر الوزير عن ترحيبه الحار بتعاونية طنجة بيش، مشيدًا بديناميتها وبنيتها التنظيمية، ومؤكدًا أن باب الدعم والمواكبة يظل مفتوحًا أمامها، في إطار سياسة عمومية تروم تقوية حضور التاجر والمنتوج المغربي في الخارج. كما نوّه بالطابع الواعد للتعاونية، معتبراً إياها نموذجًا لتعاونيات شابة قادرة على الاندماج في منظومة التجارة الخارجية بجدية ومسؤولية.
وعلى هامش المعرض، شدّد ممثلو تعاونية طنجة بيش على أهمية تنظيم معارض جهوية تُعنى بتثمين المنتوج البحري الوطني، والرفع من قيمة التاجر المغربي، معتبرين أن القرب من الفاعل المحلي يشكّل رافعة أساسية لبناء سلاسل قيمة متماسكة ومستدامة.
وقد حظيت التعاونية بترحيب واسع داخل المعرض، سواء من طرف الفاعلين الوطنيين أو التعاونيات المصدّرة، حيث عقدت لقاءات متعددة مع تعاونيات مختلفة، في أجواء اتسمت بالانفتاح والرغبة في تبادل الخبرات وبناء شراكات مستقبلية. كما ميّز هذه الدورة الحضور الإفريقي القوي، وهو ما اعتبرته تعاونية طنجة بيش فرصة حقيقية لتقاسم التجربة المغربية، في ظل التفوق الذي راكمه المغرب في منظومة الصيد البحري وتثمين المنتجات البحرية. حضورٌ يعكس، في الآن ذاته، تعطش عدد من الدول الإفريقية للاستفادة من النموذج المغربي، ومن الخبرات المتراكمة في مجال الاقتصاد الأزرق.

وفي هذا السياق، نُوّه بالتنسيق القائم بين قطاع التجارة الخارجية ووزارة الصيد البحري، في انسجام تام مع التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد الأزرق. كما أشاد وزير التجارة الخارجية بالمجهودات التي تبذلها وزارة الصيد البحري، وبالمواكبة النوعية التي وفّرتها لإنجاح تجربة تعاونية طنجة بيش، خاصة في شخص السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي لعبت دورًا محوريًا في دعم التعاونيات وتهيئة الظروف الملائمة لاندماجها في دينامية التصدير. هكذا، تؤكد تعاونية طنجة بيش، من خلال مشاركتها في Seafood4Africa، أنها ليست مجرد فاعل اقتصادي، بل مشروع مهني طموح، يؤمن بأن التصدير ليس وجهة نهائية، بل مسارٌ مبني على الشراكة، والتكوين، وضمانات الثقة، وتكامل السياسات العمومية، من أجل منتوج بحري مغربي قادر على المنافسة… ورافع لاسم المغرب في الأسواق الدولية.