عاجل
30 نوفمبر 2022 على الساعة 09:34

موسم الأخطبوط الشتوي فوق كف عفريت، و الحسم يوم المباراة الفاصلة للمنتخب الوطني

لم يفضي الاجتماع الذي احتضنه مقر القطاع البحري يوم أمس الثلاثاء 29 نونبر 2022 إلى قرار حول مصير الموسم الشتوي للأخطبوط 2023 بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، و أرخت نتائج التقارير العلمية التي قدمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بظلالها على أجواء الاجتماع الذي مر في أجواء مشحونة بين بعض الحضور و إذارة الصيد بخصوص مدى نجاعة مديرية المراقبة.

و شكلت النتائج التي تم عرضها من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري صدمة قوية لدى مهنيي الصيد البحري الذين كانوا يعولون على تعافي مخزون الأخطبوط بالمصيدة الأطلسية الجنوبية، بعدما امتدت فترة الراحة البيولوجية لتسعة شهور كاملة، دون أن تكون النتائج في مستوى التطلعات، حيث أنه و بحسب الدراسات العلمية المنجزة، أن تراجع مخزون الأخطبوط بلغ  82 – % في مقابل ارتفاع نسبي في صنف الكلمار ب15 %  و السيبيا ب 115% في المقارنة بين خريف 2021، و خريف 2022، كما أن معدل الأحجام الصغيرة أو juvéniles T9+T8 بلغت نسبة 63 % سنة 2021، و 29% سنة 2022، في مقابل تسجيل ضعيف في نسبة الإناث الولودة بلغ 12 %  فقط مع إشارة إلى فترة التبييض التالية أنها قيد التقدم مع إمكانية ملامسة تطورات ما بين يناير و فبراير 2023.

و قد خلص التقرير العلمي الذي أنجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بخصوص مصايد شمال بوجدور، أن الوضعية طبيعية فيما يخص التوالد الخريفي مع تقلبات سنوية إيجابية بالنسبة للبحر الأبيض المتوسط، و سلبية شمال و وسط الأطلسي مع إمكانية استئناف الصيد بعد انصرام فترة الراحة البيولوجية، و أخدا بعين الاعتبار تواجد الأحجام الصغيرة بكثرة في بعض المناطق و بالتالي ينصح بحمايتها و الحفاظ عليها.

و فيما يخص مصايد جنوب بوجدور، أن الراحة البيولوجية المعتمدة لهده المدة انعكست إيجابيا على الكتلة الحية و على النظام البيئي البحري، مع تسجيل ارتفاع مهم في الأسماك البيضاء، و بعض الأصناف الأخرى من الرخويات باستثناء الأخطبوط، وارتفاع كبير  و ملفت في صنف السيبيا، كما أن هناك مناخ استثنائي أدى بعد استمرار الصيد الجائر لمدة طويلة إلى فقدان ذروة مرحلة التكاثر في الفترة الخريفية.

و من الجانب البيولوجي، يقول التقرير ليس هناك ما من شأنه منع استئناف الصيد بمصايد التهيئة جنوب بوجدور أخدا بعين الاعتبار غياب الأحجام الصغيرة ما يفتح نافذة لأنشطة الصيد بشكل مؤقت قبل توظيف عمليات التكاثر المتأخرة، كما أن فترات الراحة البيولوجية انعكست إيجابيا على النظام البيئي البحري، لكن تبقى فترات الراحة البيولوجية غير كافية لوحدها في إعادة بناء مخزونات الأخطبوط على المستوى البعيد، ما يتطلب أيضا تخفيض مجهود الصيد.

  و انفض الاجتماع الذي دام زهاء 6 ساعات و نصف في جو  من الشد و الجدب، و توجيه الاتهامات، و إثارة القلاقل دون أي نتيجة تذكر باستثناء  تأجيل الحسم في الموسم الشتوي للأخطبوط بما أن المؤشرات غير مشجعة بتاتا على استئناف الصيد إذا لم تكن الكوطا الممنوحة في مستوى تطلعات المهنيين، أو تتجاوز على الأقل حجم التكلفة اليومية للصيد.

مصادر مهنية ممن اتصلت بجريدة البحر انفو، قالت أنه يعوّل على تغلّيب البراغماتية والتصميم على ضمان المصالح الوطنية، بأساليب واقعية وفاعلة لفتح آفاق للتعاون والتنسيق بين الوزارة و المهنيين، لافتاً إلى أن الأزمة اليوم في قطاع الصيد البحري بلغت ذروتها خاصة على المستوى الاجتماعي للبحارة، الذين يكابدون الزمن و يعانون من التوقف الاضطراري و الفترة الطويلة التي استهلكتها الراحة البيلوجية وهذا الوضع ليس طبيعياً، واعتبر أن الهدف الأهم الآن يكمن في تجاوز المرحلة غير الطبيعية.

و بخصوص مصير  القوارب الغير قانونية، ردت الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري على أن الاشتغال على هدا الملف لازال مستمرا بين الوزارة الوصية و وزارة الداخلية.

متابعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *