كشف مصدر مطلع أن هذه المهمة الاستطلاعية، التي يعود تاريخ بداية أشغالها إلى الاثنين 13 يونيو من السنة الجارية، أعدت تقريرا مفصلا حول عملها في ملف وضعية مصب نهر أم الربيع ستتم مناقشته داخل اللجنة سالفة الذكر بالغرفة الأولى الاثنين المقبل، حيث تسعى المهمة إلى الوقوف على حالة الاختناق التي يعرفها مصب نهر أم الربيع والاطلاع على التأثيرات الإيكولوجية لهذا الاختناق، لا سيما ما يتصل بصرف مياه الصرف الصحي فيه، والوقوف على الاختلالات التي تهدد المنظومات البيئية بهذا المصب ونفوق الأسماك المختلفة، وكذا الوقوف على تداعيات الوضع على مهنيي الصيد التقليدي العاملين في المنطقة.
و قدم أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة عددا من التوصيات بإمكانها المساهمة في إيجاد حل جذري لأزمة مصب نهر أم الربيع، من خلال مبدأ ضرورة الخروج من دائرة الحلول المؤقتة والانتقال مباشرة إلى حل جذري لمشكل مصب نهر أم الربيع، معتبرة ذلك غاية ملحة ومستعجلة.
وطالبت المهمة الاستطلاعية بتنزيل مشروع مندمج لتهيئة مصب وضفتي وادي أم الربيع بناء على اتفاقية شراكة تساهم فيها وزارة التجهيز والماء وجميع القطاعات الوزارية المعنية، إلى جانب كل مجلس جهة الدار البيضاء سطات والمجلس الإقليمي للجديدة والجماعات المطلة على الواد وباقي المؤسسات الفاعلة، ومنها المكتب الشريف للفوسفاط؛ وهو ما سيساهم في جلب الاستثمارات وتنمية المنطقة سياحيا واقتصاديا، كما دعت المهمة الاستطلاعية إلى ضرورة تجنب وضع الرمال المزالة من المصب في مكان قريب من هذا الأخير حتى لا تعود إليه بسهولة بعد فترة وجيزة، مقترحة استغلال هذه الرمال من طرف الإدارة لتدعيم الشاطئ ثم لدعم وتمويل مشاريع تنموية تعود بالفائدة على ساكنة المنطقة.
و من جهة أخرى، أكدت المهمة الاستطلاعية على ضرورة تحسيس المؤسسات العمومية والمقاولات الخاصة وعموم المواطنين بأهمية الاستعمال العقلاني للماء وخطورة النفايات والملوثات التي ترمى في النهر.
و أكد المصادر أن وزارة التجهيز والماء تفاعلت مع المهمة الاستطلاعية باتخاذ بعض الإجراءات التي تظل بمثابة حلول مؤقتة لتجاوز الأزمة البيئية التي يعيشها مصب نهر أم الربيع، مشيرا إلى أن آليات تابعة للوزارة سالفة الذكر قامت بجرف رمال المصب؛ وهو ما مكن من عودة ظاهرة المد والجزر.