عرفت الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش يوم السبت 17 دجنبر الجاري ، مناقشة بحث مهم حول الاحياء المائية ، هذا البحث الذي كان موضوع دكتوراه للباحث المتميز “عبد الرحيم وعاش” وتحت اشراف الاستاذين هشام الشعيري و محمد ادحالة ، هذا البحث النوعي الذي يشكل إضافة حقيقية للمكتبة المغربية في مجال “البيولوجيا البحرية” ، خصصه الباحث لموضوع “تغذية الأسماك البحرية” ، وقدم الباحث عبد الرحيم وعاش خلال بحثه ، بدائل اكثر استدامة لتغذية اسماك المزارع ، من خلال استبدال زيوت الأسماك و الدقيق ، بقشور جراد البحر و الزيوت النباتية.

ويأتي هذا البحث الذي نال به الباحث عبد الرحيم وعاش درجة الدوكتوراه بميزة حسن جدا مع التنويه، في اطار سياسة الدولة المغربية من خلال مخطط وزارة الصيد البحري والذي يحظى بدعم كبير من قبل الدولة المغربية باعتباره احد القطاعات الاستراتيجية الواعدة ، تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع تربية الأحياء البحرية، الذي تم في إطار تخطيط تربية الأحياء المائية ووضع إطار قانوني لها والترويح لمشاريع هذا القطاع ومواكبتها.
وتفيد معطيات صادرة عن الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (أندا)، وهي مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي أحدثت سنة 2011 للنهوض بتنمية تربية قطاع الأحياء البحرية في المغرب، أنه تم إطلاق 6 مخططات للتهيئة لتربية الأحياء البحرية اكتملت منها ثلاثة مخططات؛ وهو ما مكن من تحديد إمكانيات إنتاجية إجمالية تتجاوز 200 ألف طن، منها 64 في المائة لتربية الأسماء في مناطق الداخلة- وادي الذهب، وكلميم-واد نون، وطنجة -تطوان الحسيمة، وجهة الشرق.
غير ان احد اكبر العقبات امام تطور هذا القطاع هو اعتماده بشكل كبير على الاعلاف التي تشكل 60 من تكلفة مشاريع استزراع الأسماك المغرب، الامر الذي تضطر معه الدولة الى الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة المحلية وعند الاستيراد، وتخفيض الرسوم الجمركية على الأعلاف.
وتأتي مثل هذه الأبحاث من اجل وضع حلول مبتكرة تحرر هذا القطاع من التبعية و الارتباط بالأعلاف المستوردة من الخارج ، وفتح الباب امام انتجاع اعلاف محلية ذات جودة عالية وبمواد عضوية ، وهي احد اهم اهداف أطروحة الدكتور عبد الرحيم وعاش.

العرائش نيوز بتصرف