عاجل
5 أبريل 2024 على الساعة 21:17

ميناء العرائش تحت نفوذ مافيا المخدرات والفرقة الوطنية تحبط خطتهم وتنقذ مدينة طنجة

مرة أخرى تتمكن مافيا ميناء العرائش، من إخراج كميات هائلة من الكوكايين والمخدرات الصلبة القوية من الميناء في غفلة من الجميع، ليتم نقلها على طول الطريق الوطنية حسب الخطة، وليتم بيعها في أحياء مدينة طنجة.

ولحسن الحظ، أحبطت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، يوم الخميس هذا المخطط. وتمكنت من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 23 و38 سنة من ذوي السوابق القضائية، وفي حوزتهم كميات مهمة من مخدر الكوكايين.

وقالت مصادر في ميناء العرائش طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن عددا من أصحاب مراكب صيد السمك أضحوا جزء من شبكة دولية لتهريب المخدرات، متسببين في تدمير مستقبل شباب وطننا الحبيب، داعية إلى الضرب من حديد على أيدي هؤلاء العابثين.

ويقوم بعض أصحاب مراكب صيد السمك، بإجبار العمال على حمل البضائع المكونة من الكوكايين القادم من دول أمريكا اللاتينية ويحملونه من أعالي البحار، خلال إبحارهم في المحيط الأطلسي قرب العرائش، ثم يدخلونه لميناء المدينة، ويشحن في السيارات الخاصة التي تدخل الميناء.

ورغم أن ميناء العرائش يتوفر على قائد ملحقة الميناء، والدائرة الأمنية التابعة للميناء، ومقر مندوبية الصيد البحري، والدرك الملكي البحري، وعناصر القوات المساعدة، وبناية البحرية الملكية، وعدد من أعوان السلطة، إلا أن المخدرات تخرج من وادي اللوكوس مرورا بالميناء في إتجاء المحيط الأطلسي، ويستقبل الكوكايين القادم من أمريكا اللاتينية وإسبانيا.

ومما يثير الشك ويفقد المواطنين الثقة في المؤسسات، هو أن ميناء العرائش أضحى يمنع دخول المواطنين للميناء قصد التجول، وتم منع القوارب السياحية “الباساخير” التي كانت تنقل المصطافين بين ضفتي نهر اللوكوس، فضلا عن وجود ظلام دامس على طول جنبات الميناء ونهر اللوكوس، خصوصا مدخله الذي يسمى محليا “فم السبع”.

ودعا العديد من المواطنين الدولة للتدخل، وحماية العرائش من مافيا التهريب الدولي للمخدرات، التي حولتها لمدينة مهمشة وكئيبة، بينما تجار المخدرات ظهرت عليهم آثار الغنى الفاحش، فيما تعاني العائلات من إدمان أبنائهم وضياع مستقبلهم بسبب إنتشار الجرائم والتفكك الأسري المرتبط بالمخدرات.

وكانت عناصر الفرقة الوطنية مستعينين بالكلاب البوليسية المدربة، قد قامت أمس، بإقتحام وتفتيش إحدى الشقق بعمارة سكنية وسط مدينة العرائش، والتي تعود لأحد تجار السمك بميناء المدينة. وبعد توقيف باقي المشتبه فيهم، عثر بحوزتهم على مبلغ مالي قدره 13 مليون سنتيم، وكميات كبيرة من الكوكايين.

الجدير بالذكر، أنه تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض تحديد كافة الامتدادات المحتملة، وتوقيف جميع المتورطين المفترضين في هذا النشاط الإجرامي، الذي يشكل خطرا على مستقبل مدينة العرائش وسمعتها، والتي يخشى ساكنتها من أن تتحول لكولومبيا جديدة، تعيش تحت سلطة وجبروت المافيا والفساد.

طنجة 24