عاجل
10 مايو 2024 على الساعة 15:51

القوارير البلاستيكية المنتشرة بكثرة في البحر، كارثة بيئية تهدد الثروة السمكية، و تعرقل عمل البحارة..فمن يتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟؟

 كشفت مصادر مهنية مطلعة في تصريحاتها لجريدة البحر أنفو، أن السواحل الشمالية  تحولت إلى بحر من البلاستيك ( القوارير البلاستيكية المستعملة في استهداف الأخطبوط و المنشورة على طول السواحل في صورة خطيرة على البيئة البحرية و على الكتلة الحية ما يحدث ذمارا شاملا لصنف الأخطبوط و لبعض الأصناف السمكية الأخرى، بل أنها تتحول إلى ألية للصيد الشبحي.

ذات المصادر المهنية المحسوبة على ربابنة الصيد البحري بالعرائش وطنجة قالت للبحر أنفو، أن شباك الصيد ترفع كميات هائلة من القوارير البلاستيكية و تجد صعوبة كبيرة في التعامل معها بسبب أعدادها الكبيرة التي تعوق عميلات الصيد، بحيث أنها تلتصق بالشباك و تعرقل عمل البحارة الذين يمضون ساعات طويلة قبل تحرير الشباك من هده الأفة التي تهدد الثروة السمكية و البيئة البحرية، إذ أن الأمر يستدعي التدخل العاجل للجهات المسؤولة من أجل التفاعل و الانخراط الكبير للمملكة المغربية في محاربة تلوث البحار خاصة و أن المغرب صاحب مبادرة الحزام الأزرق التي تسعى إلى تكريس ممارسات صديقة للبيئة والتوازن البحريين في مواجهة التحديات المناخية.

و أشارت المصادر المهنية أن مراكب الصيد الساحلية بالجر، ترفع أثناء رحلاتها البحرية كميات كبيرة من القوارير البلاستيكية المنشورة في البحر، وتضطر الاحتفاظ بكميات فقط لإرجاعها إلى الميناء و التخلي على الكميات الكبيرة في البحر، ما يهدد البيئة البحرية من جهة، و يهدد الثروة السمكية التي أصبحت في تراجع كبير بسبب مثل الممارسات الخطيرة، كما أن وزارة الطاقة و المعادن و البيئة هي الأخرى المسؤولة عن تلوث البحر بالقوارير البلاستيكية، و لوحظ غيابها التام عن هدا الأمر في الوقت الذي يستوجب اعتماد برنامج لمحاربة ظاهرة البلاستيك و التلوث في البحر، و تشجيع البحارة على إجلاء البلاستيك، و منع المستهترين من استعمال القوارير البلاستكية بشكل غير قانوني لصيد الأخطبوط.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن السواحل الشمالية أصبحت مطرحا حقيقيا للقوارير البلاستيكية المستعملة في صيد الأخطبوط، كما أن البعض يستخدم القوارير التي كانت ذات استعمالات سابقة ( جافيل، صباغة، مواد كميائية) و بسعة أكبر و هو مايهدد استدامة الثروة السمكية، و خاصة صنف الأخطبوط باعتبار أن إناث الأخطبوط تراهن على ملجأ يكون غالبا غراف بلاستيكي لوضع بيوضها، وبعد رفعه من الماء في فترات التوالد، تضيع ألاف البيوض…

وجدير بالذكر أن مهنيي الصيد البحري الساحلي بالجر، على المستوى الوطني يشتكون القوارير البلاستيكية التي أصبحت منتشرة بشكل كبير في البحر دون أن تحرك الجهات المسؤولة أي ساكن من هده الممارسات التي تهدد استدامة الثروات السمكية و تتسبب في تلويث البحر بمواد بلاستيكية لن تتحل إلا بعد ألاف السنين..