عاجل
16 مايو 2024 على الساعة 21:35

واش كاين الخروج..الخروج في الكاشة، بوادر تأجيل الموسم الصيفي للأخطبوط 2024 تلوح في الأفق

منذ أكثر من شهر والكل يحلل ويناقش أسباب تأخر إعلان وزارة الصيد البحري عن مصير الموسم الصيفي للأخطبوط 2024 في الوقت الذي تجوب فيه السفينة العلمية الشريف الإدريسي مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي مع تسجيل شح كبير في الاسماك على المستوى الوطني، فالعلامات بادية وبدأت الأوساط المهنية تفرز التأويلات و السيناريوهات المحتملة بداية من إرجاء الموسم الصيفي إلى ما بعد عيد الأضحى للسماح للصيد الساحلي بالجر قضاء عطلة العيد بين الأهل و الأحباب، في حين ربط البعض انطلاق الموسم الصيفي للأخطبوط 2024 بما يجتره المشهد السياسي و المرتبط أساسا بالتعديل الحكومي المرتقب في حالة تعيين وزير جديد على رأس حقيبة الفلاحة و الصيد البحري، فيما أن البعض الأخر يرى أن الوضعية الحالية لاتبشر بالخير في ظل التراجع الحاد في الكتلة الحية نتيجة التغيرات المناخية وتأثير ظاهرة النينيو.

وقد سكتت وزارة الصيد البحري عن نازلة عدم تمكنها من أخد قرار تأجيل الموسم الصيفي عن الموعد الذي سبق أن حددته بسبب التجادبات، و عدمتوصلها بالتقرير العلمي الذي ينجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و أيضا لم يحدد آجالا لذلك ولا يمكن الجزم في التوقيت الذي ستحدده وزارة الصيد البحري، أو فترة التمديد، فمنطوق الوضع أن يكون التقرير العلمي قبل القرار الوزاري، و بما أنه لايفصلنا سوى أيام قليلة من الموعد المحدد سلفا لاستئناف الموسم الصيفي، فإن بوادر التأجيل أصبحت واضحة، بحيث أن عدد من شركات الصيد في أعالي البحار لازالت لم تتزود بالكازوال، وأخرى لم تطلب ( الكارطون ) والبعض لم يفرغ حمولة الموسم الشتوي الماضي، و هي الملاحظات التي يستنتجها البحارة فضلا أن أشغال صيانة ثقيلة تخضع لها عدد من السفن التي تتطلب وقت كبير من أجل أن تكون جاهزة بعد تغييرها للمحركات.

وفي تقدير عدد من مهنيي الصيد البحري أن صمت وزارة الصيد البحري في الوقت الحالي لايمكن إرجاعه إلى قصور في إدراك الوضعية الصعبة الراهنة، و ليس إهمالا من طرفها، ولكن استحضارا لتأويلات تتناغم مع الفصل السياسي ن جهة، و المعطيات المتوفرة في ظرفية حساسة متعلقة بسلطة القرار في عمقه من جهة أخرى،  والمحكوم بالمحددات التي يبنى عليها مسار الصيد البحري.

لهادا يمكن القول أن الجزم في مصير الموسم الصيفي 2024 للأخطبوط لاتحكمه فقط أبعاد تقنية مرتبطة بحالة المخزون السمكي، بل متعلق بآلية تدبير عناصر مختلفة ( واش باعوا الناس، واش الصطوك كبير لي مزال ما تباعش، واش باعت اسبانيا، واش كاين الطلب، واش الأثمنة مزيانة، واش الباريخات باغيين يخرجوا مع العيد،)  والأهم هو أنه ليس من المفيد الذهاب في طريق تأويلات ضيقة لاتراعي الجوانب الاجتماعية للبحارة الأكثر تضررا من طول فترة الراحة البيولوجية.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن للمنطق ملجأ، من خلال اعتماد قاعدة نهائية تجزم في إنهاء جمود العشوائية حتى تعرف شركات الصيد متى يمكنها تقديم طلبات تجهيز السفن بلوازم و حاجيات رحلة الصيد ( الكاشطي، ) ومتى يمكنها المناداة على البحارة، و كدا معرفتها الوثيرة التي تعتمدها في إنهاء أشغال الصيانة و الإصلاح للسفن، فالتعامل بشكل براغماتي لايراعي هده الأمور، يفقد المهنيين البوصلة الصحيحة، التي تجعلهم يركنون إلى تأويلات هجينة تربك حساباتهم و لاتساعد على العمل المضبوط.

و على سبيل الهزل سئل أحد البحارة صديقا له بالقول، أشكيعاودا هاد الناس، كاين شي خروج ولا لا ؟ فأجابه الأخر بطريقة ضاحكة.. نعام كاين الخروج في الكاشة، راه كاين لي مزال ماشد المازوط، كاين لي مزال ما ديشارجا، كاين لي حيد لموطور، كاين لي غادي يبدا كيصبغ، و الحوت مزال ماتباعش عند شي وحدين..

البحار الذي طرح التساؤل قال : جازما، الفاكس هو لمعلم ..