عاجل
9 يونيو 2024 على الساعة 11:33

في احتفالات اليوم الدولي لمحاربة الصيد الغير قانوني، و الغير منظم و الغير مصرح به، ماهي التدابير التي اعتمدتها المملكة لمحاربة العبث بالثروة السمكية للبلاد ؟

احتفلت المملكة المغربية على غرار باقي بلدان العالم باليوم الدولي لمحاربة الصيد غير القانوني  وغير المنظم والغير مصرح به في 5 يونيو من كل عام. حيث يكتسي هذا التاريخ الرمزية الكبيرة خاصة بالنسبة للمغرب الذي ييسجل تراجع ملموس في مخزونه السمكي في السنوات الأخيرة.

 وقد لوحظ هذا الاتجاه المثير للقلق في العديد من مناطق العالم، وهو ما يفسر جزئياً بتأثير تغير المناخ على البيئات البحرية ( ظاهرة النينيو )، ولكن أيضاً بسبب الاستغلال المفرط للموارد السمكية، مما يبرر الجهود الدولية الرامية إلى اعتماد سياسات تقوم على الاستدامة. إذ يرمز اليوم الدولي لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم والغير مصرح به على زيادة الوعي العام بأهمية الصيد المستدام، وفي الوقت نفسه لفت الانتباه إلى الصعوبات التي يواجهها  الصيادون الصغار والنساء الذين يشكلون 90%  من القوى العاملة في صناعة صيد الأسماك عبر العالم.

ونظرا للأهمية الاستراتيجية والاجتماعية والاقتصادية لقطاع الصيد البحري، تبذل المملكة المغربية منذ عدة سنوات جهودا للتصدي لظاهرة الصيد غير المشروع، لا سيما من خلال اعتماد القانون 12-15 المتعلق بمنع ومكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم  وغير المصرح به. وقد رافق تعزيز الترسانة القانونية أيضا استحداث نظام مراقبة  أنشطة الصيد ونظام لتتبع المصايد ”SCS“ الذي يسمح بالتعرف على منتجات الصيد في كل مرحلة تمر بها، كما أرست وزارة الصيد البحري وحدة دعم تنسيق المراقبة تحت سلطة مديرية الصيد البحري ومديرية المراقبة، التي تتمثل مهمتهما في تحسين وإدارة وتنسيق  رصد ومراقبة الامتثال للقوانين والأنظمة والتدابير الخاصة بحفظ وإدارة الموارد السمكية، ولا سيما من عبر المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد بواسطة جهاز الرصد و التتبع.

وفي 27 ماي 2024، احتضنت مدينة الدار البيضاء أيضًا الاجتماع التنسيقي الإقليمي الثالث لاتفاق المنظمة بشأن تدابير دولة الميناء. “والهدف من هذه الاجتماعات هو تعزيز التنسيق الإقليمي لتعزيز تطبيق الاتفاق ورصد التقدم المحرز في ’استراتيجية بالي‘ التي اعتمدتها الأطراف في الاتفاق في ماي 2023. وقد ضمّ اجتماع الدار البيضاء وفودًا من أكثر من 28 بلدًا وثلاث هيئات إقليمية لمصايد الأسماك، مما أتاح منبرًا للنقاش بشأن استراتيجيات مكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم و غير المصرح به”، حسبما ذكرت منظمة الأغذية والزراعة في بيان صحفي صدر مؤخرًا، مذكّرةً بأن “الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2016 هو أول صك دولي ملزم لمنع الصيد غير القانوني والغير منظم و الغير مصرح به وردعه والقضاء عليه. ويضم الاتفاق حاليًا 78 طرفًا، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر طرفًا بالنيابة عن الدول الأعضاء فيه.

و قال السيد جان سيناهون بصفته ممثل منظمة الأغذية والزراعة في المغرب: ”تعترف منظمة الأغذية والزراعة بالجهود الملحوظة التي تبذلها المملكة المغربية في تنفيذ الاتفاق بشأن تدابير دولة الميناء. ويهدف تعاوننا إلى تعزيز هذه الجهود وضمان تحقيق نتائج ملموسة في مكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به”.

وتجدر الإشارة إلى أن الممارسات الجيدة للمغرب في مجال مكافحة الصيد غير القانوني تمت مكافأتها على هامش المؤتمر الرفيع المستوى للجنة العامة لمصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط حول مبادرات MedFish4Ever، الذي عقد سنة 2019 في مراكش.

وقد تم مكافأة المملكة على تركيب نظام تحديد الهوية بالترددات بطاقة (RFID) لقوارب الصيد التقليدي. وهذه مبادرة وطنية يجب أن تستمر في مسارها إذا ما أريد النجاح في مكافحة الصيد غير القانوني.