عاجل
3 سبتمبر 2024 على الساعة 12:45

إسبانيا، البحارة ديال الصبليون ضرباتهم تلفة و الأزمة وصلات بهم للجذر .. نادمين على توقف اتفاقية الصيد بين المملكة الشريفة و الاتحاد الأوربي وطالبين التجديد

يعيش قطاع الصيد البحري بإسبانيا، وخاصة بمنطقة الأندلس أزمة كبيرة، بعد توقيف اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، حيث يطالب مهنييو قطاع الصيد الإسباني من الحكومة اتخاذ تدابير عاجلة في مواجهة الوضع غير القابل للإنعاش الحالي الذي يعيشه القطاع.

و أوردت مصادر إعلامية إسبانية، إن مهنيي القطاع يشيرون إلى أنهم طلبوا باستمرار المساعدة وأنهم اقترحوها في مناسبات متكررة، فيما لم يحصلوا سوى على الصمت من جانب الحكومة، بالنظر إلى الوضع الحالي المزري للقطاع.

وقالت ذات المصادر  إن واحدة من أكثر المشاكل التي تثقل كاهل قطاع الصيد الأندلسي هي فقدان اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، وهي خسارة وعدت الحكومة الإسبانية بعلاجها من خلال المساعدات التي لم تصل بعد.

وأضافت المصادر، نقلا عن الاتحاد الأندلسي لجمعيات مصايد الأسماك (Faape)، أن “الحكومة لا تفي بالتزاماتها. حيث التزمت بالمساعدة المالية للأسطول المتضرر، الذي فقد اتفاقية الصيد مع المغرب، وهي اتفاقية تاريخية، وما زلنا ننتظر أن تنفد ما وعدت به.

يذكر أنه في 17 يوليو 2023، انتهت فترة الأربع سنوات المحددة في البروتوكول الذي ينفذ اتفاقية التعاون المستدام لمصائد الأسماك بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية. وسمح الاتفاق لأساطيل الصيد التابعة للاتحاد بالقيام بأنشطتها، داخل محيط يشمل كل من المياه الخاضعة لسيادة المغرب من ضمنها المياه المجاورة للصحراء المغربية، حيث لم يتم تمديد اتفاقية مصايد الأسماك بسبب الحكم الذي أصدرته محكمة العدل العامة للاتحاد الأوروبي في 29 سبتمبر 2021، والذي أيدت فيه الاستئناف الذي قدمته جبهة البوليساريو الانفصالية، وألغت القرار  رقم 2019/441.

و ليست هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها المهنيون الإسبان عن امتعاضهم من انتهاء البروتوكول الملحق باتفاقية الصيد البحري الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الذي كان يسمح لهم بالصيد في المياه المغربية دون تجديد؛ فقد سبق لتنظيمات مهنية أن طالبت بتجديده، لما ينطوي عليه انتهاؤه من أضرار كبيرة لأساطيل الصيد الإسبانية.

في سياق مماثل، أكدت “منظمة منتجي مصائد الأسماك” في إسبانيا، في يوليوز الماضي، أن “اتفاقيات صيد الأسماك التي يبرمها الاتحاد الأوروبي ضرورية لضمان ممارسات الصيد المستدامة، وضمان التوازن بين النمو الاقتصادي ورعاية الموارد البحرية، مشددة على أهمية تجديد الاتفاق المبرم مع المغرب في هذا الصدد.

ودعت الهيئات المهنية بإسبانيا  المغرب والاتحاد الأوروبي إلى التفاوض بشأن الشروط الفنية التي من شأنها أن توجه تجديد هذا البروتوكول، في انتظار صدور قرار محكمة العدل الأوروبية.

يذكر أنه بموجب البروتوكول التنفيذي للاتفاقية، يحصل المغرب على 208 ملايين يورو سنويا، مقابل سماحه لنحو 128 سفينة أوروبية بالصيد في مياهه الإقليمية الأطلسية، بينما تتراوح كمية السمك المصطاد في إطار الاتفاقية بين 80 ألفا و100 ألف طن سنويا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *