عاجل
11 مايو 2026 على الساعة 12:09

ناقلات “Kosmos” و”Orion” و”Luch” تعزز الجسر البحري الروسي نحو آسيا

البحر لأنفو – 11/05/2026 في خطوة تعكس سعي موسكو المتواصل لتعزيز قدراتها في تصدير الغاز الطبيعي المسال رغم العقوبات الغربية، رُصدت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “Merkuriy” وهي تقوم بتحميل شحنة من الغاز في محطة التخزين العائمة “Saam” بالمنطقة القطبية الشمالية، وفق ما أكدته صور الأقمار الصناعية وبيانات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS).

وتأتي هذه التحركات في إطار دعم مشروع Arctic LNG 2، أحد أبرز مشاريع الغاز الروسية في القطب الشمالي، والذي يخضع لعقوبات غربية متزايدة بسبب الحرب في أوكرانيا.

الناقلة “Merkuriy” تعد واحدة من أربع ناقلات غاز مسال، إلى جانب “Kosmos” و”Luch” و”Orion”، كانت سابقًا ضمن أسطول شركة Asyad Shipping العُمانية، قبل أن يتم بيعها مطلع السنة الجارية في صفقة جماعية قدرت قيمتها بحوالي 110 ملايين دولار، بحسب تقارير ملاحية ومصادر متخصصة في الوساطة البحرية.

ومنذ انتقال ملكيتها، تم تغيير أسماء السفن وإلحاقها بالمنظومة الروسية، وسط مؤشرات متزايدة على دمجها ضمن الشبكة اللوجستية الخاصة بمشروع “Arctic LNG 2”، الذي يعتمد بشكل كبير على عمليات النقل البحري بين السفن في عرض البحر، خصوصًا خلال فصلي الشتاء والربيع حين تعيق الكتل الجليدية حركة الملاحة المباشرة.

وأظهرت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية وجود الناقلة “Merkuriy” إلى جانب وحدة التخزين العائمة “Saam”، بالتزامن مع تفريغ ناقلة الغاز الجليدية “Alexey Kosygin” لشحنة من الغاز الطبيعي المسال داخل المنشأة نفسها، في مشهد يعكس تنسيقًا متقدمًا لعمليات النقل والشحن داخل المركز القطبي.

كما كشفت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين أخريين، هما “Kosmos” و”Orion”، وصلتا بالفعل إلى المياه القطبية وتتمركزان بالقرب من منطقة الملاحة الخاصة بمحطة “Saam”، فيما تواصل الناقلة “Luch” إبحارها شمالًا بمحاذاة الساحل النرويجي.

ويرى محللون في قطاع الطاقة أن إدماج هذه السفن الأربع ضمن عمليات “Arctic LNG 2” قد يرفع القدرة التصديرية الفعلية للمشروع بنحو 40 في المائة، وهو ما من شأنه تخفيف الضغوط الناتجة عن العقوبات الغربية وطول المسارات البحرية البديلة التي تضطر السفن الروسية إلى سلوكها لتفادي بعض الممرات والموانئ الأوروبية.

ويشغل المشروع الروسي حاليًا حوالي 10 ناقلات غاز مسال تقليدية أو خفيفة التصنيف الجليدي، إضافة إلى ناقلتين من فئة “Arc7” القادرة على اختراق الجليد السميك، حيث تنقل الشحنات من موقع الإنتاج إلى وحدة التخزين العائمة قبل إعادة تحميلها على ناقلات تقليدية موجهة نحو الأسواق الدولية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه روسيا لمواجهة تحديات لوجستية جديدة تخص مشروع Yamal LNG، إذ من المرتقب أن يدخل قرار أوروبي بحظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2027.

ويُنتظر أن يدفع هذا الحظر موسكو إلى إعادة توجيه جزء كبير من صادراتها نحو الأسواق الآسيوية وأسواق بعيدة أخرى، وهو ما سيزيد الحاجة إلى أسطول أكبر من ناقلات الغاز بسبب طول الرحلات البحرية مقارنة بالمسارات الأوروبية القصيرة.

وتشير تقديرات صناعية إلى أن مشروع “Yamal LNG” قد يحتاج ما بين 30 و35 ناقلة إضافية خلال السنوات المقبلة لتأمين استمرار الصادرات، ما يجعل اقتناء ناقلات “Merkuriy” و”Kosmos” و”Luch” و”Orion” مجرد بداية لخطة روسية أوسع تهدف إلى توسيع أسطول نقل الغاز القطبي وتقليص الاعتماد على البنية التحتية البحرية المرتبطة بالغرب.

وفي المقابل، ما تزال هوية المالك الفعلي المسجل للناقلة “Merkuriy”، المرتبط بشركة Celtic Maritime، غير واضحة بشكل كامل، في ظل غياب أي تعليق رسمي من الشركة حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *