عبر عدد من بحارة مراكب صيد السردين الساحلية عن تذمرهم الشديد من الموعد الذي حدده عدد كبير من الربابنة للبحارة من أجل الالتحاق بالعمل في الموانئ الجنوبية مباشرة بعد يوم واحد من عيد المولد النبوي.( واش لبحر غادي يهرب، وكان غا كاين المعنى )
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أنه لايعقل أن يشتغل البحارة طيلة البياخي الذي دام حوالي ثلاثة شهور بعيدين عن الأسرة و العائلة، أن يطلب منهم الالتحاق بالمراكب بموانئ الداخلة و العيون و بوجدور مباشرة بعد يوم واحد من عيد المولد النبوي الشريف، خاصة و أنها المناسبة التي تتوزاى مع الدخول المدرسي المفروض أن تواجد الأب في هده الفترة بالذات له ما له من القيمة في نفوس الأبناء.
وأوضحت المصادر أن زمن الفوضى و العشوائية قد عاد رغم أن الأمور تغيرت بشكل كبير بعد اعتماد حصص الصيد السنوي لكل مركب صيد على حدة ( الكوطا )، و تسائلت ذات المصادر عن هده اللهفة الغير مبررة خاصة و أن حصيلة الصيد و الإنتاج تراجعت إلى قياسات جد متدنية (ولا بغاو غا يحرقو المازوط، علاه رخيص ) ، ( و مكملينها بالبارتيات الزينين لي كيحمرو لوجه )
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن الإشكالية اليوم تكمن في العقليات و لاسيما إدا لم يكن هناك أي اعتبار للركيزة الأساسية في المعادلة البحرية ( إنا لله أحماد ، باغيين ياكلول لحجر )، مشيرة إلى أن البحار أيضا له أسرة و عائلة و أبناء ومن الأنسب أن يسجلوا حضورهم في الدخول المدرسي لاقتناء الأدوات و اللوازم المدرسية، كما أنه من المستلزم أن يستريح البحار لاسترجاع أنفاسهم من العمل ليل نهار لمدة طويلة ناهزت ثلاثة أشهر.