سيصبح توليد الكهرباء من طاقة الرياح البحرية قريبا أمرا واقعا في المغرب. ومن المقرر أن يتم إحداث أول مزرعة رياح بحرية في منطقة الصويرة-أكادير، وهي منطقة ذات رياح تزيد سرعتها عن 9 أمتار في الثانية وأعماق مياه تصل إلى ألف متر.
وسيكون هذا المشروع بمثابة بداية لبرنامج إنتاج ضخم بقدرة 6 جيغاوات بحلول عام 2030. وستكون هذه المزرعة، عند إنشائها، أول مزرعة رياح بحرية في المغرب.
وتتولى شركة مازن مسؤولية المشروع، وإطلاق مناقصة من أجل اختيار الخبير الإستشاري المسؤول عن تنفيذ دراسة الجدوى.
هذه المناقصة ستكون وفقًا للمعلومات الواردة في إشعارات المناقصات التنافسية للحصول على المساعدة الفنية لدراسة جدوى الرياح البحرية، الصادرة عن بنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، الذي يدعم الوكالة المغربية للطاقة المستدامة في دراسة جدوى بناء مزارع الرياح البحرية قبالة ساحل المحيط الأطلسي في المغرب.
ووفقا لإعلان المناقصة، الذي تم إلغاؤه الآن في انتظار إصدار الوكالة لمناقصة جديدة، تم تكليف الوكالة المغربية للطاقة المستدامة بوضع برنامج متكامل لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة من شأنه أن يشهد تركيب قدرة لا تقل عن 6 غيغاواط في المغرب بحلول عام 2030.
وفي هذا الإطار، التزمت “مازن” بدراسة تطوير صناعة طاقة الرياح البحرية والاستفادة من الكفاءات المكتسبة على مستوى الصناعة في مواقع أخرى.
وفي سبتمبر 2022، وقع بنك الاستثمار الأوروبي والوكالة المغربية للطاقة المستدامة، اتفاقية تعاون للحصول على منحة بقيمة 2 مليون يورو، لتمويل دراسة جدوى سيتم تنفيذها لقياس بناء مشروع تجريبي أولي صغير الحجم، لطاقة الرياح البحرية في المغرب.
ووفقًا لبنك الاستثمار الأوروبي، ستشمل الدراسة الأولية، تقييمًا فنيًا واقتصاديًا لمشروع طاقة الرياح البحرية المحتمل، وإنتاج وتحليل الدراسات التحضيرية اللازمة للمشروع، من النواحي الفنية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية، واستكمال التقييم التفصيلي للمخاطر والتحديات.
وقال بنك الاستثمار الأوروبي أيضًا في سبتمبر 2022 إن التقييم سيستفيد من خبرة مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي في تطوير جيل جديد من منصات توربينات الرياح العائمة.
وتشير تقديرات مجموعة البنك الدولي، حول إمكانات الرياح البحرية التقنية في المغرب، إلى أن البلاد تمتلك 200 جيغاوات من طاقة الرياح البحرية المحتملة، – و22 جيغاوات منها “فقط” هي الأكثر ملاءمة لتوربينات الرياح ذات القاع الثابت، بينما يتم عرض الـ 178 جيغاوات المتبقية ليتم استغلالها بشكل أفضل من خلال تكنولوجيا الرياح العائمة.
تيليكسبريس