بعد مضي أكثر من خمسة أيام عن الاجتماع الأخير بمقر وزارة الصيد البحري و الذي جمع إذارة الصيد البحري، و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري و التمثيلية المهنية، و الذي قدمت خلاله وزارة الصيد البحري أن يكون الرد على المطالب المهنية بزيادة كوطا إضافية من الأخطبوط، بعدما استنفد صنف الصيد التقليدي، و الصيد في أعالي البحار كوطا الأخطبوط برسم الموسم الشتوي 2023 بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي في ظرف 48 ساعة.
وقد دخل من جديد مهنيي الصيد التقليدي و الصيد في أعالي البحار في حسابات خانقة في تعاملهم مع الكوطا، خصوصا أنهم بعد الاجتماع الذي احتضنه مقر وزارة الصيد البحري، تلقى الربابنة إشارات و تطمينات من الشركات بعدم تجنب الأخطبوط أو رميه في الماء بعد صيده، لأن وزارة الصيد البحري قدمت وعدا بناء على اعتراف مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على زيادة كوطا في الأخطبوط لضمان استمرار أنشطة صيد سفن و قوارب الصيد بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي إلى غاية نهاية الموسم الشتوي الذي سيمتد إلى غاية 31 مارس القادم.
و حسب مصادر مهنية مطلعة محسوبة على ربابنة الصيد في أعالي البحار في تصريحهم لجريدة البحر أنفو، أنهم في حيرة من أمرهم بسبب الضبابية التي تطبع الوضعية الراهنة، خصوصا أنهم في حيرة من أمرهم هل يستمرون في صيد الأخطبوط، أو تجنبه، و كيف يمكن العمل و تغيير مناطق الصيد في ظل الضبابية و المجهول، موضحة أي المصادر أن مدير المعهد عبد المالك فرج اعترف بالانتعاشة التي طبعت مصيدة الأخطبوط بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، و أقر بأن إمكانية إضافة كوطا الأخطبوط متاحة ليبقى فقط تحديد حجم الكوطا لأصناف الصيد الثلاثة.. التقليدي، و الساحلي و الصيد في أعالي البحار.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ربما ينوي إيفاد السفينة العلمية الشريف الإدريسي إلى المنطقة من أجل رفع تقرير علمي تعتمده وزارة الصيد البحري في تحديد الكوطا الإضافية خصوصا بعدما رفعت وثيرة استعداد طاقم الشريف الإدريسي، و التقنيين المتخصصين في إعداد التقارير العلمية ما طرح التساؤل الكبير حول هدا التماطل و التوقيت المستنفد لتجنيب المنطقة كارثة بيئية ترفع من المرميات في البحر rejet en mer، قبل أن تقوم بالرد على المهنيين و تحديد كوطا لاتقل عن 20 طن للسفينة ضمانا لاستمراية أنشطة الصيد البحري إلى غاية نهاية الموسم الشتوي.
و جدير بالدكر أن أخبار متضاربة قادمة من السواحل الجنوبية مفادها أن سفن بعد علمها بمخرجات الاجتماع الأخير بوزارة الصيد البحري عادت لتستهدف الأخطبوط رغم استنفادها حصتها من الكوطا، فيما أن سفن أخرى لازالت تتجنبه بقدرما تستطيع في خلاصات معقدة عن من يتوفر على المعلومة الصحيحة من داخل دواليب وزارة الصيد البحري.