عاجل
19 مايو 2026 على الساعة 12:36

المغرب يتصدر عالميا صادرات السردين المعلب والصناعات الغذائية تعزز مكانتها الدولية

البحر أنفو – 19/05/2026 يشهد قطاع الصناعات الغذائية بالمغرب دينامية متسارعة عززت مكانته داخل الأسواق الدولية، بعدما تمكنت المملكة من تصدر قائمة مصدري السردين المعلب عالميا، في مؤشر يعكس التحول الكبير الذي عرفته الصناعات التحويلية المرتبطة بالمنتجات البحرية والغذائية خلال السنوات الأخيرة.

وأكد رياض مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الصناعة الغذائية الوطنية أصبحت من بين القطاعات الصناعية الأكثر حيوية، بفضل تطور قدراتها الإنتاجية وارتفاع تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية، مشيرا إلى أن المغرب لم يعد يقتصر على تصدير المواد الأولية، بل نجح في تثمين موارده عبر تصنيع منتجات ذات قيمة مضافة عالية، يتقدمها السردين المعلب.

وأوضح الوزير أن القطاع يوفر حاليا أزيد من 210 آلاف منصب شغل، ما يجعله أحد أهم روافد التشغيل بالمملكة، مبرزا أن العلامات التجارية المغربية استطاعت فرض حضورها إلى جانب كبريات العلامات الدولية، خصوصا في مجالات مشتقات الحليب والبسكويت والصناعات الغذائية المصنعة.

وأضاف أن هذا التطور يعكس الدينامية الصناعية التي تشهدها المملكة في السنوات الأخيرة، بفضل برامج دعم الاستثمار وتحفيز المقاولات الصناعية، إلى جانب مواكبة الوحدات الإنتاجية لرفع تنافسيتها وتوسيع ولوجها إلى الأسواق العالمية.

وفي ما يتعلق بالمناطق الصناعية التي تعرف تعثرا، أقر مزور بوجود عدد من المشاريع التي تواجه صعوبات مرتبطة بالتمويل أو العقار أو البنيات التحتية، مؤكدا أن الوزارة تواصل تنزيل إجراءات لإعادة تأهيل هذه المناطق وتحسين جاذبيتها الاقتصادية لفائدة المستثمرين والصناعيين.

كما تطرق وزير الصناعة والتجارة إلى ملف السجائر الإلكترونية، محذرا من المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين بمختلف أشكاله، خاصة في صفوف الشباب والقاصرين، موضحا أن الوزارة تعمل على وضع إطار قانوني وتنظيمي لتقنين تسويق واستعمال هذه المنتجات، مع اعتماد معايير خاصة بالمراقبة ووصف المنتوجات حماية للمستهلك.

وفي سياق دعم النسيج الاقتصادي الوطني، كشف الوزير أن الحكومة أطلقت لأول مرة برنامجا خاصا بمواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها على تجاوز الأزمات وتعزيز قدراتها الإنتاجية، مؤكدا أن إدماج الأنشطة غير المهيكلة يشكل أحد المحاور الأساسية ضمن السياسة الصناعية الجديدة.

وأشار مزور إلى أن جهة الدار البيضاء-سطات تعرف إطلاق آلاف الفضاءات والمناطق الصناعية الموجهة لاحتضان المصنعين الصغار والمهنيين، إلى جانب مشاريع مماثلة بمختلف جهات المملكة، بهدف توفير بيئة صناعية منظمة قادرة على استقطاب الاستثمار وخلق فرص شغل جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *