ودعت آسفي يوم أمس واحداً من أبطالها الخالدين، السيد المدني آيت أونهي الذي رحل إلى دار البقاء بعد أن كتب اسمه بماء الذهب في تاريخ حاضرة المحيط، حيث يعتبر الرحالة المدني آيت أوهني البحار الوحيد قيد حياته ممن تبقوا على قيد الحياة من باقي الرحالة الثمانية المتوفين؛ اللذين قادوا الرحلة السندبادية على متن مركب ” راع 2 ” التي استمرت في الإبحار لأكثر من شهر عبر المحيط الأطلسي انطلاقا من آسفي نحو شواطئ القارة الأمريكية .
رحل البحار المدني ابن آسفي من أصول مراكشية تاركاً إسمه المغربي يعيد الذاكرة لتلك المغامرات التي عاشوها، كأحد الرحالة المغامرين إلى جانب قادة مختلف الجنسيات الثمانية للمركب ” راع 2 “، حيث أبحر المركب المصنوع من قصب البردي المزروع على ضفاف نهر النيل بمصر والتي كان يستعمله الفراعنة في صناعة السفن لمسافة 6200 كيلومتر في مدة 57 يوما ، انطلق مركب راع الثاني يوم 17 ماي 1970 من ميناء مدينة آسفي تحت قيادة النرويجي الدكتور تور هييردال، الذي يعتبر متخصصا في عمق المحيطات و ملاحا ومستكشفا وعالما للآثار ومختصا بالعلوم النفسية.
كان هدف الرحلة السندبادية العجيبة التي شارك فيها المدني آيت اوهني، إثبات و توفير الحجج والبراهين لنظرية تقول أن فراعنة مصر استطاعوا الوصول للضفة الشرقية للامريكيتين قبل كريستوف كلمبوس، و اتباث الاتصال بين الحضارات التي كان موضوع سؤال تشابه اهرام مصر و اهرام حضارة الٕانكا التي لاتزال شاهدة على تطور الإنسان شمال شرق مدينة مكسيكو حاليا.