بوجدور متابعة: عادت قضية رمي أسماك الكوربين في البحر إلى الواجهة من بابه الواسع، بعدما تمكنت عدد من قوارب الصيد التقليدي من جمع كميات كبيرة تم الرمي بها في الماء من طرف مراكب الصيد الساحلية صنف السردين التي تنشط بسواحل بوجدور.
مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، قالت أنه لولا قوارب الصيد التقليدي التي تنشط بالمنطقة لانعكست الأمور بالسلب على البيئة البحرية جراء التخلص من كميات هائلة من الكوربين في البحر، في غياب الحلول النجيعة للحد من هدا الأمر، وتقليص هامش المرميات في البحر ( Rejet en Mer ).
وأوضحت المصادر المهنية للبحر أنفو، أنه حان الأوان لإيجاد صيغة تحد من مثل الممارسات التي تضطر مراكب الصيد الساحلية للتخلي على كميات كبيرة من هدا الصنف السمكي في البحر، بسبب استنفادهم للكوطا المحدد لهم.
وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الصيد التقليدي يقوم بدور كبير في تخليص سواحل المدينة من أسماك الكوربين التي يتم التخلي عليها ورميها في الماء، يوجه البعض الأخر أصابع الاتهام إلى عدد من ربابنة مراكب السردين الذين يتواطئون بعد استهدافهم لأسماك الكوربين بشكل متعمد من خلال صيد بطريقة ” الشكور ” وبعدها يتم التنسيق مع قوارب الصيد التقليدي أو مراكب البلنكر لنقل الأسماك و إدخالها إلى أسواق البيع لبيعها بالشكل القانوني داخل المسلك القانوني، و بعدها يتم التفاهم بشأن المبالغ المالية المحصلة من البيع.

و جدير بالذكر وزارة الصيد البحري كانت قد حددت بوحدة الصيد الداخلة بوجدور استهداف حجم 1037 طن منها 176 طن بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي، و 628 طن بالنسبة لمراكب الصيد بالخيط، و 50 طن بالنسبة لمراكب صيد السردين الساحلية، و 126 طن لسفن الصيد المجمدة في أعالي البحار ، و 0 طن بالنسبة لبواخر الصيد بالجر الساحلية.
وكانت وزارة الصيد البحري قد أفرجت على القرار 01/23 بشأن التدابير التي تنظم صيد أسماك الكوربين، و تهيئة مصايد هدا الصنف السمكي من خلال التحكم في حجم الوفيات عن طريق الصيد للحفاظ على مخزون الكوربين argyrosomus regius في مستويات تمكن الحد الأقصى من إنتاج و توالد الكوربين، كما يشير القرار إلى تحسين التوالد البيولوجي وتنمية المخزون بحماية صغار الكوربين و كدا تطوير الفوائد الاجتماعية و الاقتصادية على مستوى السواحل الوطنية.
وللإشارة فقط أن أسماك الكوربين التي عادت بها قوارب الصيد التقليدي إلى سوق السمك بميناء بوجدور، حققت أثمنة بيع جيدة تراوحت ما بين 36 و 39 درهم للكيلوغرام الواحد.
