عاجل
4 ديسمبر 2024 على الساعة 10:29

زكية ادريوش .. حالة المخزونات السمكية الوطنية ببلادنا متوازنة بالرغم من تداعيات التغيرات البيئية والبحرية والمناخية الصعبة

شاركت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري يوم أمس الثلاثاء 03 دجنبر 2024 في أشغال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين. ولقد استعرضت السيدة الدريوش، في معرض جوابها على سؤالين حول وضعية المخزون السمكي ببلادنا وضمان استدامة ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﺴﻤﻜﻴﺔ، المجهودات والإجراءات التي عملت الوزارة على تنزيلها قصد حماية الثروة السمكية وضمان إستدامتها في ظل تداعيات التغيرات البيئية والبحرية والمناخية.

وقد تمحور السؤال الشفهي الأني رقم 4882 المتعلق بانخفاض المخزون و انقراض بعض الأسماك الذي تقدم به السيد المستشار العلوي محمد يوسف عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث أشارت السيدة زكية ادريوش كاتبة الدولة في الصيد البحري في ردها  إلى أن الموارد البيولوجية البحرية تتأثر بالتغيرات البيئية البحرية والمناخية التي قد تتفاقم في المستقبل، ومن هذا المنطلق، فإن تدبير هذه الموارد يُعد مسألة استراتيجية تفرض علينا اليوم إعداد مخططات تدبير متجددة تتطور مع الظروف المناخية، مما يتطلب انخراطاً قوياً لجميع الشركاء في هذا التدبير.
و استعرضت السيدة كاتبة الدولة في  هذا الصدد، ما قامت به الوزارة الوصية خلال السنوات الماضية من تطوير البحث العلمي لضمان رؤية واضحة بخصوص دينامية المخزونات السمكية ومواكبة هذه التغيرات بما يضمن الاستدامة،  و اعتماد 30 مخططاً للتدبير المستدام للمصايد الوطنية، وهي مخططات في تطور مستمر تعتمد على مقاربة مجالية للحد من حركة السفن والصيد المفرط، و اعتماد سياسة المحميات البحرية للحفاظ على الموارد البحرية والتنوع البيولوجي، وحماية بعض الأصناف السمكية من الانقراض، و غمر الشعاب الاصطناعية في العديد من المناطق الساحلية، مثل خليج مرتيل وأكادير والناظور، بهدف تعزيز الموائل البحرية، و تعزيز الترسانة القانونية الخاصة بالمراقبة سواء في البر أو في البحر.
وأوضحت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري أنه بالنسبة للأسماك السطحية الصغيرة، التي تمثل 80% من الإنتاج الوطني وترتبط بتطوير صناعات الصيد البحري، فهي أكثر تعرضًا لتداعيات التغيرات المناخية والأنشطة البشرية. وعلى وجه الخصوص، سمك السردين الذي يعيش في درجة حرارة 18 درجة مئوية، فقد شهد إنتاجه انخفاضًا نتيجة ارتفاع حرارة المياه إلى ما بين 21 و23 درجة. ومع ذلك، ساهم هذا التراجع في السردين في زيادة وفرة أصناف أخرى مثل الأسقمري، سمك البوري، والأنشوجة.

و أوردت السيدة ادريوش أن الأبحاث والدراسات والتقييمات العلمية المستمرة تؤكد أن حالة المخزونات السمكية الوطنية، بشكل عام، متوازنة. وتُسهم هذه الإجراءات المتخذة في حماية الثروة السمكية، والحفاظ على 261 ألف منصب شغل مباشر تم تحقيقه، بالإضافة إلى بلوغ قيمة صادرات تصل إلى 31 مليار درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *