عاجل
31 ديسمبر 2024 على الساعة 10:19

هل استقال فرج مالك مدير INRH قبل أن يقال.. هل بسبب التقارير العلمية المغلوطة أم بضغط من المهنيين ، أم لأسباب أخرى ؟ الحقيقية في التفاصيل

هل مارس عبد المالك فرج سياسة الهروب إلى الأمام  وقدم استقالته، أم شعر أن الإقالة قادمة بشكل حتمي ؟ ..  اندلع هذا التساؤل بين مهنيي الصيد البحري فور تداول خبر تقديمه للاستقالة في ظروف خاصة كما جاء على لسان بعض المقربين من إدارة INRH.

لم ينس مهنيوا الصيد البحري الحرب الكبيرة التي قادها المهنيون ضد عبد المالك فرج مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بسبب التقارير العلمية الخاطئة، و القرارات الأحادية الجانب و غياب النجاعة العلمية التي تعتبر بوصلة المهنة نحو تحقيق محوري الحفاظ على الثروة السمكية و ضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن معارك حقيقية و شرسة دارت بين بعض المهنيين و مدير المؤسسة العلمية بعد انتقادهم لطرق تقييم المخزونات السمكية، و كدا تحليل المعطيات الرسمية التي كانت وزارة الصيد البحري تعتمدها لبناء قراراتها العلمية، حيث تأتي استقالة فرج في مرحلة تشهد فيه وزارة الصيد البحري تغيرات جذرية، وقد يقع الدور عليه خاصة بعدما تقلدت السيدة زكية ادريوش مقاليد وزارة الصيد البحري.

و أوضحت المصادر أن عبد المالك فرج فقدت الثقة منه إبان تولي الوزير السابق صديقي حقيبة الصيد البحري خاصة من أصحاب الحنطة، الذين يعاتبونه على دعم فئة من المهنيين على فئة أخرى و الانتصار إليها عبر قرارات غير معقولة كانت تصب لصالح الأطراف الأخرى، في الوقت الذي ترى الغالبية أنه من الإيجابي جدا التزام الباحث العلمي بالبحث العلمي فقط و تجنب السياسة أو الاصطفاف إلى جانب اللوبيات، ضمانا للدور الكبير الذي يلعبه البحث العلمي في المنظومة البحرية.

التقارير العلمية الخاطئة خاصة في صنف الأخطبوط أصبحت مادة خصبة لانتقاد السياسة العلمية التي ينفدها فرج في القطاع مند سنوات، حتى أن أحد المجهزين قال علانية في أشغال الدورة العادية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، أن السردين مشا، الميرلة مشات، الكروفيت مشا..ولينا كنحسبو الخسائر فقط بحال إلى عندنا الحرب، موضحا أنه بعد فوات الأوان يبحث فرج عن أسبا التغيرات المناخية، و النينيو و النينيا و…)

وبعيدا عن التخمينات حول ملابسات الاستقالة، و بتحليل منطقي أن فرج لم يكتفي بارتكاب الأخطاء العلمية فقط بل أن حصيلة ترأسه للمعهد العلمي للبحث في الصيد البحري كانت كارثية بكل المقاييس، كما أن القشة التي قسمت ظهر البعير، كانت حسب بعض العارفين بخبايا الأمور هو تغييره في التعامل مع الشريفة في فترة تولي الوزير السابق صديقي حقيبة الفلاحة و الصيد البحري، لكن تبقى الأسباب المنطقية هو حالة الثروة السمكية التي تسير نحو الهاوية بعد قيادته INRH مند سنة 2009، و أن الحصيلة العلمية أصبحت محط شكوك مهنية ملموسة يعرفها القاصي قبل الداني..

وذهب البعض إلى أن صيغة الاستقالة في الظروف الخاصة تشي بأن الأمر وراءه شيء ما، في حين ذهب آخرون إلى الاعتقاد بأنها إقالة أو المقصلة التي كانت تنتظر فرج مالك  وليست استقالة طبيعية بالنظر إلى الطريقة التي نفذها للعودة على رأس INRH من خلال وضعه شروط تعجيزية أمام أبرز الكوادر العلمية وإبعاده أخرين، وتحديده شروط على مقاسه جعلته يتزكى في منصبه للاستمرار على رأس المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

واعتبر معلقون أن الاستقالة تؤكد أن لحظة الحساب و العقاب قادمة لامحالة، وقارنوا الأمر مع الانتقادات الواسعة الموجهة إلى نتائج البحث العلمي و الأزمة التي حلت بالثروة السمكية، و اختفاء فرج وراء التغيرات المناخية و التقلبات الجوية، كما أن فئة معينة تستبعد حالة الإرادة في الاستقالة من المنصب بسبب الانتقادات المهنية، بالمقابل تجاوز مغردون أمر الاستقالة باعتبار أن ملابساتها معروفة ولا تحتاج تفسيرا، محاولين النظر للمستقبل لاستشراف مصير  البحث العلمي، وتحديد من يكون الرجل الموعود بعد رحيل فرج.. ليبرز إسم …؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *