أكادير متابعة: حلت سفن البيلاجيك ( RSW ) بأرصفة ميناء أكادير مند أيام ولازالت تتوافد على ميناء جهة سوس ماسة قادمة من المصيدة الأطلسية الجنوبية للأسماك السطحية الصغيرة من أجل الخضوع إلى عمليات الإصلاحات و الصيانة السنوية التي يتطلبها هدا النوع من السفن، قادمة إليه من ميناء الداخلة الجزيرة.
و تشهد أرصفة ميناء أكادير سنويا هجرة جماعية لسفن الصيد العاملة بالمياه المبردة ( RSW ) من سواحل الداخلة بالمصيدة الأطلسية الجنوبية للأسماك السطحية الصغيرة إلى ميناء أكادير، للخضوع لعمليات الصيانة و الإصلاح و التأهيل و لتمكينها من استئناف نشاطها البحري بالسواحل الجنوبية بعد انصرام فترة الراحة البيولوجية المحددة في شهرين من كاب بوجدور، و إلى كاب الأبيض.

و تراهن هده السفن على الخبرة، و الكفاءة المهنية التي توفرها شركات الإصلاحات بميناء أكادير، من خلال مجموعة من الخدمات المتخصصة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، باحترافية كبيرة، ومنهجية عالية. إذ تتمحور حول الدقة في التنفيذ، وبصفة منتظمة، لزيادة توفير جاهزيتها في وقت وجيز.
وتساهم السمعة الجيدة في اكتساب بشكل موثق بيئة عمل شركات الصيانة، من خلال تحقيقها لأعلى مواصفات الأمن والسلامة المهنية. وهو ما يشجع على معاودة حضور السفن كل سنة وولوجها إلى أرصفة ميناء أكادير، حيث جاء في تصريحات مهنية لجريدة البحر أنفو، أن شركات الصيانة والإصلاحات بأكادير تنفذ خدمات مختلفة من الصباغة، و التلحيم، والتشحيم، و تغيير الأجزاء، و إصلاح الآليات المختلفة. ما يسهم في خلق دينامية حقيقية، و توفير عدد من فرص الشغل، لكن يبقى دائما هاجز لجوء عدد من سفن( RSW ) إلى الأوراش الإسبانية التي تتوفر على بنيات تحتية أساسية مهمة، تسمح برفع السفن الكبيرة الحجم، من الأحواض المائية إلى الأوراش الجافة.

ذات المصادر قالت أن المغرب يخسر كل سنة قيمة مهمة من العملة الصعبة بتوجيه السفن الكبيرة إلى الموانئ الإسبانية من أجل رفعها و إصلاح و صيانة هياكلها، و تعود بعد ذلك إلى ميناء أكادير لاستكمال عمليات الصيانة، بالخدمات الأخرى المختلفة، وهي راسية في الاحواض المائية للميناء. وهي خدمات تؤكد المصادر، تبقى ثانوية، رغم الكفاءة والخبرة الكبيرة، التي توفرهما أوراش أكادير، في ظل غياب أوراش الصيانة الكبيرة بالمعايير الحقيقية. وكذا غياب سياسة استثمارية، تدعم التنمية الاقتصادية للمنطقة، وتفتح هدا المجال الغائب عن أحد أهم الموانئ المغربية، إذ لا تخفي جهات مهنية تذمرها من التقليل من أهمية أوراش الصيانة و الإصلاح، باعتبارها صناعة رئيسية بامتياز. توفر فرص الشغل، وتنشط الشركات التي تقدم الخدمات المختلفة. كما تذر أموالا طائلة على الموانئ. و تخلق حركة اقتصادية و تجارية كبيرة، عوض الاكتفاء بورش صغير، يستوعب عددا قليلا و محدودا من سفن الصيد الصغيرة بأعالي البحار الصغيرة الحجم بميناء أكادير.
