عاجل
7 فبراير 2025 على الساعة 22:57

المملكة المغربية بفضل الاستراتيجية الملكية ” أليوتيس ” تسير لتصبح قطبا دوليا في تثمين المنتجات البحرية

البحر أنفوأليوتيس متابعة: كشفت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن المملكة المغربية تراهن على أن تصبح قطبا دوليا في تثمين المنتجات البحرية بفضل الاستراتيجية الملكية أليوتيس التي منحت البلاد مكانة ذات أهمية كبيرة على المستوى الدولي، وعززت مكانته كقطب دولي صاحب خبرة و تجربة واسعة، موضحة أن البنية الصناعية المتطورة ساهمت في توفير فرص الاستثمار.

وأشارت المسؤولة إلى أن الاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر تُعد ركيزة أساسية في تعزيز تنافسية القطاع ورفع دور المغرب على الساحة الدولية في صناعات الصيد البحري. كما أكدت في ذات السياق أن دعم الفاعلين الاقتصاديين في التحول نحو صناعات مستدامة يعد من الأولويات، وذلك من خلال تسهيل الوصول إلى صناديق الابتكار الوطنية والدولية.

وأوردت السيدة ادريوش إلى أن قطاع تحويل وتثمين المنتجات البحرية شهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة من حيث عدد الوحدات، جذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية وجودة المنتجات، معلنة أنه فيما يتعلق بالقدرة الصناعية، ارتفع عدد وحدات التحويل من 417 وحدة في عام 2010 إلى 518 وحدة في عام 2023، بزيادة قدرها 101 وحدة.

وأضافت أن هذا التطور يأتي ضمن جهود تعزيز هيكلة القطاع وزيادة التثمين المحلي للمنتجات البحرية.

وفي مجال تربية الأحياء المائية، أكدت الدريوش أن هذا القطاع يحظى بأهمية كبيرة في تنمية الاقتصاد الأزرق، ويُعتبر حلاً رئيسيًا للتحديات البيئية الناتجة عن تغير المناخ. ودعت إلى تشجيع الاستهلاك الداخلي للمنتجات البحرية، مشيرة إلى أهمية تنويع العروض من المنتجات البحرية ذات القيمة الغذائية العالية بهدف خلق سوق محلي دينامي.

وأشارت إلى أن الاستثمار والابتكار يظلان من المحاور الاستراتيجية الهامة في ظل النمو المستمر للسوق وتطوراته المستمرة.

وفيما يخص تنفيذ خطط التهيئة لضمان استغلال مستدام للموارد البحرية، أفادت الدريوش أنه تم وضع 30 خطة لتأطير مصايد الأسماك السطحية والقاعية والساحلية، تحدد وحدات التهيئة ومناطق الصيد المسموح بها وحصص الصيد وفترات الراحة البيولوجية، بالإضافة إلى مواصفات السفن وأدوات الصيد.

كما سلطت الضوء على الجهود المبذولة في مجال البحث والابتكار لضمان استدامة الموارد البحرية، ومنها تقييم وتتبع مخزون المصايد، استخدام معدات صيد مستدامة، دراسة الجينات، والبحث في تربية الأحياء المائية. وأشارت إلى أن البحث في هذا القطاع استفاد من استثمار قدره 1.55 مليار درهم على مدى عشر سنوات في إطار استراتيجية “أليوتيس”.

وأكدت الدريوش على ضرورة تسريع وتيرة تحديث القطاع، موضحة أن الاستراتيجية تهدف إلى الحفاظ على مستقبل الصيد البحري من خلال إدارة مستدامة ومسؤولة، مع الحفاظ على التميز التنافسي للقطاع. كما أشارت إلى أن تحديث البنية التحتية وتعزيز الكفاءات يشكلان أساسًا لحكامة المصائد، وأن التكوين المستمر يُعتبر ركيزة أساسية للتكيف مع التطورات التكنولوجية والبيئية في هذا القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *