عاجل
28 أبريل 2025 على الساعة 10:58

أكادير ..خطوات تصعيدية منتظرة على قرار الوكالة الوطنية للموانئ فصل الميناء التجاري مع ميناء الصيد البحري

البحر أنفو28/04/2025 اكادير تطورات قرار فصل الميناء التجاري عن ميناء الصيد البحري متابعة: في تطور الأحداث في قضية قرار فصل الميناء التجاري بميناء الصيد البحري بميناء أكادير، تنوي التمثيليات المهنية و الشركات العاملة داخل ميناء جهة سوس ماسة رفع تظامها إلى والي الجهة، وفي تصعيد أكبر إلى رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، كما أن فئة متضررة من المهنيين تنوي توجيه عدد من الأسئلة الشفهية و الكتابية إلى الوزير المسؤول.

وجدير بالذكر أن المهنيون العاملون في ميناء أكادير تفاجؤا بقرار الوكالة الوطنية للموانئ القاضي بفصل الميناء التجاري عن ميناء الصيد البحري، وهو القرار الذي دخل حيّز التنفيذ دون سابق إشعار فعلي يوم الأربعاء الماضي، ليصطدم به المهنيون عند محاولتهم المعتادة الولوج إلى الميناء من البوابة التجارية، حيث تم منعهم بدعوى بدء تنفيذ مقتضى إداري جديد يقضي بمنع التنقل بين المرفأين.

ردود الفعل لم تتأخر، إذ عبّر عدد من البحارة والمجهزين وأرباب الورشات وممثلي الصناعات المرتبطة بالصيد عن استنكارهم الشديد لهذا القرار المفاجئ، واصفين إياه بغير القانوني والمجحف، لكونه يتجاهل طبيعة الاشتغال الميداني وتركيبة البنيات داخل الميناء، والتي تستوجب مرونة في التنقل بين المرافق لضمان استمرارية الأداء المهني.

وأشارت مصادر مهنية في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن المهنيون يعتمدون منذ سنوات على بوابة الميناء التجاري للوصول إلى الأرصفة والأوراش، كما أن مصالح حيوية مثل مندوبية الصيد البحري تقع داخل نطاق الميناء التجاري، مما يعني أن البحار أو المهني سيكون مضطراً للخروج من الميناء القديم والدخول مجدداً من بوابة أخرى فقط لإنجاز وثيقة إدارية، وهو أمر لا يعكس أي منطق في تقريب الإدارة من المواطن، بل يجسّد عكس ذلك تماماً.

وأوضحت المصادر أن تبعات القرار لاتقف عند حدود الإرباك الإداري، بل تتعداها إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإنتاج والتوزيع. من جهة أخرى فالمهنيون العاملون في مجال تفريغ الأسماك المجمدة، خاصة سفن أعالي البحار، سيجدون أنفسهم أمام سيناريو عبثي يفرض عليهم نقل الشحنات خارج الميناء لإعادة إدخالها من بوابة أخرى نحو الوحدات الصناعية الموجودة بالميناء التجاري، ما يعني هدرًا غير مبرر للوقت والجهد، فضلاً عن مخاطر محتملة على جودة المنتوج نتيجة كثرة التداول والنقل.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو أن مجهزو السفن الذين ترتبط شركاتهم بالميناء التجاري نفس الإشكال ، حيث ستصبح عمليات التزود والتجهيز معقدة وبيروقراطية، إذ لا يمكن إخراج السلع من الميناء التجاري عبر مجموعة من الإجراءات الإدارية المعقدة مع مصالح الجمارك ثم إعادة إدخالها إلى ميناء الصيد وسط إجراءات أخرى مع المصالح الأمنية ما سيتسبب في عرقلة عجلة الإنتاج ولا تخدم المصلحة العامة. قرار الفصل الذي أعلنت عنه الوكالة الوطنية للموانئ عبر بلاغ رسمي، أكدت فيه أن بدء التنفيذ سيكون بتاريخ 23 أبريل 2025، ينص صراحة على ضرورة التمييز في الولوج إلى الميناء.

التقسيم، الذي يبدو في ظاهره تنظيمياً، يهدد في العمق بانهيار الانسيابية التي كانت تسود التعاملات اليومية في الميناء ويزرع بذور التوتر والاحتقان المهني. في ذات الأثناء، شرع عدد من المهنيين الغاضبين من مختلف المكونات الاقتصادية المرتبطة بالميناء، من مجهزين، وأرباب شاحنات، ومسيري ورشات الإصلاح، وأصحاب المصانع ومرافق التخزين، إلى جانب جمعيات فاعلة في قطاع الصيد، في عقد اجتماعات متوالية لبحث سبل الرد على هذا القرار، فيما تسير النقاشات في اتجاه بلورة خطوات تصعيدية تبدأ بإضرابات إنذارية ووقفات احتجاجية قد تنطلق شرارتها في الأيام القادمة مع رفع الحيف إلى والي الجهة و إلى رئيس الحكومة و الوزير المسؤول.

الفاعلون في القطاع يصرون على ضرورة إشراكهم في أي قرار مصيري يمس حياتهم المهنية اليومية، ويرفضون سياسة الأمر الواقع التي تقصيهم من دائرة التشاور والحوار، هذا وأكدت مصادر من داخل الوسط المهني استعداد المعنيين للانتقال إلى خطوات أكثر تصعيداً، في حال استمرار تجاهل مطالبهم، مؤكدين أن الرفض واسع ولا يقتصر على فئة معينة، بل يشمل الطيف المهني بأكمله.

قرار الفصل، وإن كان يُسوّق له كخطوة تنظيمية. كشف هشاشة التواصل المؤسساتي وغياب المقاربة التشاركية، مما ينبئ بأزمة ثقة بين الإدارة والمهنيين قد تكون لها ارتدادات أكبر على مستوى السير العادي للميناء، بل وحتى على الأمن الاقتصادي والغذائي المرتبط بأنشطة الصيد البحري والصناعات المرتبطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *