البحر أنفو – 28/06/2025 أكادير الوكالة الوطنية للموانئ تطلق عملية لانتشال زوارق غارقة بميناء أكادير وسط تساؤلات بيئية متابعة:
أطلقت الوكالة الوطنية للموانئ، عبر مديريتها الجهوية بأكادير، صفقة عمومية بقيمة 2 مليون درهم، تروم انتشال ثلاث وحدات بحرية غارقة في حوض ميناء الصيد البحري بالمدينة. وتندرج هذه العملية ضمن جهود الوكالة لتحسين جودة مرافق الميناء والارتقاء بظروف العمل البحري، فضلاً عن المساهمة في حماية الوسط البحري من التلوث الناتج عن الحطام والمخلفات المتحللة تحت الماء.
وتشمل الصفقة ثلاثة مراكب غارقة؛ أولها باخرة “ريتاج” الترفيهية المصنوعة من الألمنيوم، والتي يبلغ طولها 20 متراً. أما الزورقان الآخران، وهما “سان ميشيل” و”ريان”، فمصنوعان من الخشب ويستعملان في أنشطة الصيد التقليدي، ويبلغ طولهما 20 و19 متراً على التوالي.
وبحسب دفتر التحملات، فإن إخراج هذه الوحدات البحرية يجب أن يتم دون اللجوء إلى تقطيعها تحت سطح الماء، مع إلزامية تنظيف شامل لمنطقة الغرق من كافة الشوائب والمخلفات العالقة، في احترام تام لمبادئ السلامة البيئية والمحافظة على نظافة الحوض المينائي.
غير أن هذه العملية أثارت نقاشاً في أوساط الفاعلين البيئيين والمهنيين، بشأن جدوى الاكتفاء بانتشال الزوارق ونقلها إلى اليابسة، بدل توجيهها نحو أعماق البحر لإغراقها في مواقع مدروسة، بما يخدم التنوع البيولوجي ويدعم إعادة إحياء المخزون السمكي. فمثل هذه الهياكل المعدنية والخشبية يمكن أن تُوظف كموائل اصطناعية للأسماك والكائنات البحرية، خصوصاً في مناطق ذات طبيعة رملية مثل خليج أكادير، الذي تفتقر إلى التكوينات الصخرية المناسبة للتكاثر مع تقييم البدائل البيئية اللازمة و الممكنة في مجال إعادة استعمال الهياكل البحرية بما يخدم الاقتصاد الأزرق ويحمي الثروات البحرية.
