البحر أنفو – 30/04/2025 تعزيز الشراكة المغربية مع الفيلق الأمريكي للمهندسين في مجال تدبير الكوارث متابعة: قام وفد مغربي رفيع بزيارة إلى فيلق المهندسين التابع للجيش الأمريكي، وذلك في مقر القيادة العامة للوكالة، بهدف الاطلاع على التجارب الأمريكية في مجال الاستعداد للكوارث وتدبير الطوارئ.
وقد استقبل الوفد من طرف أطر متخصصة قدمت عروضا مفصلة حول دور الوكالة خلال التدخلات الطارئة، إلى جانب تقديم نظرة شاملة عن مهامها في مجال الملاحة، والتواصل الخارجي، والتعامل مع الرأي العام خلال الأزمات.
تندرج هذه الزيارة في إطار برنامج الزائرين الدوليين للقيادة الذي تشرف عليه وزارة الخارجية الأمريكية، ويعد أحد برامج التبادل المهني الأساسية التي تنفذها الحكومة الأمريكية لتعزيز أولويات الأمن القومي، عبر بناء شراكات استراتيجية مع قادة ومسؤولين دوليين في مجالات متعددة، من بينها الحكامة، الاقتصاد، والتعليم العالي. ويهدف البرنامج إلى خلق علاقات طويلة الأمد بين الأمريكيين وشركائهم عبر العالم، تقوم على تبادل الخبرات وتعزيز الفهم المشترك في القضايا ذات الأولوية.
وخلال اللقاءات التي جمعت الجانبين، تم استعراض تجربة فيلق المهندسين في تنفيذ مهام الطوارئ داخل الولايات المتحدة، وكذا المجهودات الدولية التي يبذلها في هذا الإطار.
وقد أبرز المسؤولون الأمريكيون مساهمة الوكالة في دعم قدرات المغرب، إلى جانب أكثر من أربعين دولة أخرى، في مجال التأهب للكوارث، من خلال البرنامج الدولي للاستعداد للطوارئ، الذي يساهم في تطوير الكفاءات وتوفير الإسناد التقني في مختلف المراحل المرتبطة بالكوارث الطبيعية والإنسانية.
ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، شارك فيلق المهندسين الأمريكي في أكثر من 360 نشاطا دوليا يهدف إلى دعم قدرات الدول الشريكة في الاستجابة للكوارث، وتقوية التعاون المدني والعسكري، وتعزيز التنسيق متعدد الجنسيات. كما يوفر دعما متقدما عبر قسم الخدمات الدولية والتنسيق بين الوكالات، وهو الجناح الذي يشرف على تنفيذ برامج التعاون الخارجية في هذا المجال.
ويعتبر الجانب الأمريكي أن تعزيز قدرات الدول الصديقة في مجال إدارة الكوارث يحقق عدة مكاسب مشتركة، أبرزها تقوية جهوزية المجتمع الدولي في مواجهة الأزمات، وتعزيز الثقة المتبادلة، ونشر ثقافة التعاون والاعتماد المتبادل في الظروف الطارئة، في سياق عالمي متغير يفرض تحديات أمنية وإنسانية متنامية.
وكالات