البحر أنفو – 17/07/2025 الدار البيضاء.. المكتب الوطني للصيد يدعو الهيئات المهنية لاجتماع حاسم حول ملف الصناديق البلاستيكية الموحدة
في خطوة جديدة ضمن مسار المعالجة الطويل لملف الصناديق البلاستيكية الموحدة المستعملة في تسويق منتجات الصيد البحري، وجّه المكتب الوطني للصيد دعوة رسمية إلى التمثيليات المهنية لتجارة السمك من أجل حضور اجتماع تشاوري يُعقد يوم الثلاثاء المقبل 22 يوليوز 2025 على الساعة العاشرة صباحًا بمقر المكتب بمدينة الدار البيضاء.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة الاجتماعات الاستشارية التي أطلقها المكتب الوطني للصيد مع الفاعلين المهنيين، بهدف مناقشة الوضعية الحالية لهذا الملف الذي طال أمده دون التوصل إلى حلول عملية وفعالة، في ظل ما يشهده القطاع من تحديات متفاقمة بسبب ضعف الالتزام باستعمال الصناديق الموحدة، واستمرار الممارسات العشوائية التي تقوض جهود التنظيم والشفافية داخل الأسواق.
ووفق معطيات توصلت بها جريدة البحر أنفو ، من المرتقب أن يشهد الاجتماع تقديم تقرير شامل حول الوضعية الراهنة للملف، مع عرض جملة من البدائل والمقترحات التي صاغها المكتب بشراكة مع عدد من المتدخلين، بهدف تجاوز العراقيل التقنية واللوجيستيكية والتنظيمية التي ظلت تعرقل التنفيذ السليم لهذا الورش الحيوي.

غير أن عددا من المهنيين أعربوا، في تصريحات متفرقة للبحر أنفو، عن تخوفهم من أن يتحول هذا الاجتماع إلى محطة أخرى من الاجتماعات الماراطونية التي لم تسفر، إلى حدود الساعة، عن أي تغيير ملموس على أرض الواقع، مؤكدين أن وضعية الملف أصبحت أكثر تدهورًا، وتستلزم قرارات جريئة وخارجة عن دائرة النقاشات التقليدية، من أجل ضمان تنزيل فعلي وشفاف للصناديق الموحدة بما يعيد الاعتبار لسلاسل التوزيع ويكافح الفوضى المستشرية في بعض مراكز البيع.
وتُعتبر الصناديق البلاستيكية الموحدة إحدى الركائز الأساسية لتنظيم عمليات تسويق المنتجات البحرية وتحقيق التتبع والجودة، إلا أن اعتمادها الكامل لا يزال يواجه مقاومة ميدانية وصعوبات متراكمة، ما يضع على عاتق الإدارة والمهنيين مسؤولية مضاعفة من أجل تجاوز حالة الجمود والانخراط الجاد في إصلاح حقيقي وشامل للمنظومة.