عاجل
8 مايو 2025 على الساعة 10:38

الزونينغ بين مصايد أكادير،طانطان و إفني،و تمديد الراحة البيولوجية، و إغلاق مناطق صغار الأسماك.. أبرز مخرجات اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة

البحر أنفو7/5/2025 قريبا اعتماد الزوننينغ في مصايد اكادير و سيدي إفني و طانطان كأداة استراتيجية لحماية الثروة السمكية  اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة متابعة:تسير توجهات كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى اعتماد الزونينغ أو التنطيق ما بين موانئ طانطان و سيدي إفني و أكادير وفق التوصيات التي تطرحها في هدا السياق خلال اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، باعتبار أن التنطيق أو الزونينغ في الصيد البحري هو أداة استراتيجية لحماية الثروات السمكية في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه قطاع الصيد البحري، أصبح اعتماد نظام التنطيق (Zonage ) أداة ضرورية لإعادة تنظيم استغلال الموارد البحرية وضمان استدامتها.

وقد جاء على لسان السيد إبراهيم بودينار الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري خلال اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، أن لا يمكن السماح لمراكب صيد السردين الانتقال من ميناء إلى أخر، متسببة في ضغط على مصيدة دون أخرى، موضحا أن الظرفية الراهنة تستدعي اتخاد مثل الإجراءات من قبل تقسيم المساحات البحرية بما يساهم في توزيع الضغط بشكل متوازن على مختلف المصايد.

وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن مصايد الاسماك السطحية الصغيرة تعرف ضغطًا مكثفًا من طرف أساطيل الصيد الساحلي، مما أدى إلى تدهور المخزون السمكي واختلال التوازن البيئي. في المقابل، تبقى مصايد أخرى أقل استغلالًا بسبب بعدها أو ضعف بنيتها التحتية، وهنا يأتي دور التنطيق كحل عملي لتقنين و توزيع أسطول السرادلية حسب قدرات كل منطقة في توجه يرمي إلى منع التكدس الموسمي للسفن في مناطق معينة.

وأضافت المصادر المهنية أنه بالنظر إلى حالة المخزون السمكي للأسماك السطحية الصغيرة، تقرر اعتماد فترات راحة بيولوجية أطول مما كانت عليه الأمور في السابق و التي لم تكن تتعدى شهر واحد شمال بوجدور، كما أنه من بين التوصيات الأخرى التي تم التطرق إليها خلال نفس الاجتماع أن يمكن إغلاق كل منطقة صيد ثبت فيها تواجد الأحجام الصغيرة وفق المدة المتطلبة المبنية على رأي علمي دقيق.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن الوضعية الراهنة تتطلب إجراءات شجاعة و قاسية بالنسبة للسرادلية من أجل حماية مناطق التفريخ والأنظمة البيئية الحساسة، إلى جانب تشجيع استغلال المصايد الأقل ضغطًا بشكل موجه، حيث أنه من بين آليات التنطيق المقترحة جملة من المعايير التي تشمل وفرة المخزون السمكي في كل منطقة و قدرة البنية التحتية (موانئ، أسواق، نقاط التفريغ، وعدد الأسطول ( صيد ساحلي، صيد تقليدي الذي يستعمل السويلكة ).

وللإشارة فقط أن الدراسات العلمية تساهم بشكل كبير في تحديد و فرض حدود زمنية وجغرافية على أنشطة الأسطول حسب كل مصيدة على حدة، إذ أن أثر التنطيق أو الزونينغ على استدامة المصايد كما تبينه التجارب الدولية أن التنطيق الفعّال يؤدي إلى تراجع معدلات الاستنزاف و ارتفاع حصيلة الصيد على المدى المتوسط.

إن تبني سياسة تنطيق عقلانية للصيد البحري يشكل حجر الزاوية في الحفاظ على الثروة السمكية بالمغرب. فبعيدًا عن الحلول الظرفية، يقدم هذا النظام تصورًا متوازنًا بين الاستغلال الاقتصادي والحماية البيئية، بما يعزز مناعة القطاع ويؤمن مستقبله للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *