خلق سوق االأسماك للصيد التقليدي بميناء أكادير الحدث من خلال إعطاء انطلاقة البيع داخل الفضاء التجاري بطريقة الرقمنة، حيث أبرزت مصادر مهنية قريبة من جريدة البحر أنفو في تصريحها أن الانتقال الرقمي في تجارة السمك وسيلة جيدة لتحقيق الفعالية والشفافية وتعزيز الثقة خاصة لدى البحارة.
وأوضحت المصادر المهنية أن المكتب الوطني للصيد البحري طور المعاملات التجارية بسوق البيع الأول الخاص بالصيد التقليدي بميناء أكادير، و جعل من الرقمنة جوهر التنمية و احد ركائزها لإرساء دعائم الإدارة الحديثة المبنية على استعمال الرقمنة، كوسيلة لتقديم خدماتها للمرتفقين لتحقيق الفعالية والشفافية في علاقاتها وتعزيز الثقة بين الفرقاء المهنيين و بين الإدارة.
وأكدت المصادر في هذا السياق أن تطوير منظومة تجارة الأسماك، هو حجر الزاوية للإصلاح الاقتصادي و الاجتماعي أيضا من خلال تقديم افضل الخدمات، مبرزة أن المسعى العام يتمثل في جعل الإدارة فعالة وفي خدمة البحارة و التجار على حد سواء عبر تسريع وثيرة التحول الرقمي.
و شددت المصادر على أن التوجه المستقبلي هو تحقيق تحول وانتقال رقمي ناجع وفعال سيمكن من بلورة نقلة نوعية من شأنها تخفيف كافة الأعباء والمشقات، و هدر للوقت من جهة، ومن جهة ثانية، تكريس المزيد من الشفافية والنزاهة، حيث أنه بعد عودة قوارب للصيد التقليدية التي تنشط على مستوى سواحل أكادير، و تقوم بتفريغ مصطاداتها بميناء أكادير، تمر أولا من لجنة التصريح بحجم الأخطبوط المصطاد لدى مصالح مندوبية الصيد البحري، و بعدها تمر المنتجات السمكية داخل جناح من السوق بحاجز التصنيف ( الترياج) حسب الحجم الكبير، أو المتوسط، أو الصغير، فتليها عملية الوزن و بعدها تنقل كميات الأخطبوط إلى داخل مربع البيع حيث يتواجد تجار السمك حاملين أجهزتهم الهاتفية المتوفرة على تطبيق الشراء بالرقمنة.
و يقوم الدلال بعد إدخال المعطيات في النظام المعلوماتي بعرض عدد الصناديق، و حجم الأخطبوط المعبأ داخلها ( الشرية ) لتنطلق عملية البيع بالرقمنة و يقوم تجار الأسماك بالتنافس و الزيادة عبر أجهزة الهواتف، و تظهر العملية و ارتفاع الأرقام على شاشة كبيرة، دون أن يكون أي أحد على اطلاع من ينافسه في الشراء، و تبقى كل عملية بيع على حدة، تمتد إلى 15 ثانية حتى يحسم البيع للجهة التي يظهر اسمها على جانب من الشاشة.
و تستمر عمليات البيع بالرقمنة حسب الحجم أولا، و حسب الجودة ثانيا و إلى غاية الانتهاء من حجم المصطادات السمكية اليومية التي تلج سوق السمك، حيث و من منظور البحارة و تجار السمك أن ترسيخ إدارة التغيير في الاستخدام الرقمي لتجارة السمك، يعد عنصرا أساسيا، كما أن الرأسمال البشري يشكل الفاعل الأساسي في بلوغ الاهداف المنشودة بالتكوين المستمر والتدريب و التوعية و إدارة التغيير.