عاجل
11 مايو 2025 على الساعة 16:29

أسماك السردين تنكمش، أسباب بيئية وتداعيات اقتصادية ..تحليل العوامل البيئية المؤثرة في تراجع أحجام السردين

البحر أنفو 09/05/2025 أسماك السردين أصبحت أصغر حجما لعدة أسباب وفق دراسات علمية متابعة : تشير عدة دراسات علمية إلى أن أسماك السردين أصبحت أقل حجمًا ووزنًا في بعض المناطق، بما في ذلك سواحل المغرب، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل بيئية وبيولوجية يبقى من أبرزها وفق ما رصدتها الأبحاث هو تغير المناخ .

إن ارتفاع درجات حرارة المياه يؤدي إلى تراجع الإنتاج الغذائي (البلانكتون) الذي تتغذى عليه أسماك السردين، مما يؤثر على نموه الطبيعي، إلى جانب الضغط على المخزون السمكي من خلال الصيد المكثف والمبكر، خاصة لصغار السردين ما يمنع الأسماك من الوصول إلى حجمها الكامل قبل صيدها، وهدا الأمر  يؤثر على تجدد المخزون وجودته.

تغيرات في النظام البيئي البحري :

تغيرات في التيارات البحرية والعوامل الكيميائية للماء قد تضعف ظروف النمو المثلى لهذا النوع من الأسماك السطحية الصغيرة، فضلا عن تناقص معدل التغذية حيث أنه  في بعض السنوات، لوحظ أن معدلات التغذية الطبيعية لأسماك السردين تقل، مما ينعكس على الطول والوزن، ويؤثر حتى على تكاثر الإناث وجودة البيوض.

في المغرب، كشفت تقارير علمية صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) عن تراجع متوسط وزن وطول أسماك السردين خلال بعض المواسم، ورفعت توصيات بخصوص تحديد فترات الراحة البيولوجية وضبط مجهود الصيد.

 لقد سجلت أسماك السردين تراجع ملحوظ في الحجم حسب الدراسات التي تشير إلى أن متوسط طول السردين في البحر الأبيض المتوسط قد انخفض من 15 سم إلى 11 سم، بينما انخفض متوسط وزنه من 30 جرامًا إلى 10 جرامات. هذا التراجع في الحجم والوزن يعكس تغيرًا في البيئة البحرية و يؤثر على نمو وتطور هذا النوع من الأسماك.

العوامل البيئية المؤثرة ارتفاع درجات حرارة المياه:

أدى ارتفاع درجات حرارة المياه إلى تقليص توفر الغذاء الطبيعي للسردين، مما يؤثر على نموه وتكاثره حيث أن التغيرات في التيارات البحرية والتلوث قد تؤثر على توزيع وتوفر الغذاء، مما يؤثر سلبًا على حجم السردين. كما أن تأثير الصيد المكثف خاصة لصغار السردين، يمنع الأسماك من الوصول إلى حجمها الكامل قبل صيدها، مما يؤدي إلى تراجع في المخزون وجودته، إذ أظهرت دراسات علمية حول النمو أن متوسط طول السردين عند بلوغه 6 أشهر كان 10.6 سم، وعند 18 شهرًا بلغ 15.3 سم. هذه البيانات تشير إلى أن النمو الطبيعي للسردين يتأثر بعوامل بيئية مختلفة.

توصيات للحفاظ على المخزون تحديد فترات الراحة البيولوجية:

لتوفير بيئة مناسبة تساهم في تكاثر أسماك السردين ونموه يستوجب ضبط مجهود الصيد وتجنب الصيد المفرط لضمان استدامة المخزون ومتابعة التغيرات المناخية على توزيع أسماك السردين لتحسين فهم العوامل المؤثرة على نمو وتوزيع السردين واتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، حيث تشير دراسات علمية حديثة إلى أن سمك السردين في السواحل المغربية أصبح أقل حجمًا ووزنًا مقارنة بالسنوات السابقة، هذا التغير يعزى إلى مجموعة من العوامل البيئية والبيولوجية والاقتصادية وفي مقدمتها ارتفاع حرارة المياه إلى ما بين 21 و 23 درجة مأوية، علما أنه وفق الخبرة المهنية فإن أسماك السردين تعيش في درجات حرارة تقل عن 18 درجة. 

و عكست دراسة نُشرت في مجلة Scientific Reports أن ارتفاع درجات حرارة سطح البحر وتغير تيارات المحيط تدفع سمك السردين وأنواع الأسماك السطحية الصغيرة الأخرى شمالًا على طول ساحل شمال غرب إفريقيا، مما يؤدي إلى تغيرات في توزيعها الجغرافي، كما أن تغيرات النظام البيئي البحري في التيارات البحرية والعوامل الكيميائية للماء قد تضعف ظروف النمو المثلى لهذا النوع من الأسماك، فضلا عن تناقص في كمية الطحالب الدقيقة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، و انخفاض في حجم الخلايا العوالق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *