البحر أنفو – 08/12/2025 حضور نوعي في الجلسة العمومية بمجلس النواب… وقطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية يعود إلى واجهة النقاش التشريعي متابعة:
شهدت الغرفة التشريعية بمجلس النواب، يوم الإثنين 8 دجنبر 2025، انعقاد جلسة عمومية مخصّصة للأسئلة الشفوية، احتل فيها قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية مكانة بارزة ضمن تفاعل السيدات والسادة النواب. وقد تميّزت الجلسة بحضور وازن وبنقاش يعكس الوعي المتزايد بأهمية هذا القطاع باعتباره ركيزة أساسية ضمن منظومة الصناعات الغذائية الوطنية ودعامة محورية للأمن الغذائي للمملكة.
وتميّزت مداخلات النواب البرلمانيين بتركيزها على قضايا تشكّل اليوم صلب انشغالات الفاعلين البحريين، وفي مقدمتها وضعية الصياد التقليدي، وتأهيل البنيات التحتية، ودعم تربية الأحياء المائية كخيار استراتيجي لتخفيف الضغط عن المصايد الطبيعية، بما ينسجم مع التزامات المغرب في مجال التنمية المستدامة وتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل داخل الاقتصاد الأزرق.
كما شكلت الجلسة فرصة لاستعراض الجهود الحكومية المبذولة للنهوض بظروف اشتغال الصيادين، خاصة داخل قطاع الصيد التقليدي، من خلال عدد من التدابير المهيكلة، أبرزها تعميم التغطية الاجتماعية، وتعزيز برامج السلامة البحرية، وتقوية النسيج التعاوني، وتطوير منظومة تسويق المنتجات البحرية. وهي إجراءات تندرج في إطار الرؤية الوطنية التي ما فتئت تؤكد عليها الاستراتيجية القطاعية “أليوتيس”، تحت العناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد أفرزت هذه الإصلاحات نتائج ملموسة على أرض الواقع، إذ تمت مضاعفة رقم معاملات قوارب الصيد التقليدي ثلاث مرات ما بين 2010 و2024، إلى جانب خلق أكثر من 60 ألف فرصة عمل مباشرة داخل هذا النشاط الاستراتيجي، ما يعكس دينامية اقتصادية حقيقية داخل المناطق الساحلية ويبرز مكانة الصياد المغربي كفاعل اقتصادي واجتماعي محوري.
الجلسة العمومية لهذا الأسبوع لم تكن مجرد محطة لتبادل الأسئلة والأجوبة، بل شكلت لحظة سياسية مهمّة تؤكد أن ورش الصيد البحري وتربية الأحياء المائية بات في صلب النقاش العمومي، وأن تطويره وتعزيز مساهمته في السيادة الغذائية والاقتصاد الوطني خيار لا رجعة فيه، انسجامًا مع التحولات الكبرى التي تعرفها المنظومة البحرية بالمغرب.