البحر أنفو – 13/05/2025 أكادير..اجتماع بمقر مندوبية الصيد البحري لمناقشة حيثيات استعمالات مادة السولفيت في القيمرون تحت رئاسة مندوب الصيد البحري و بحضور أطر المندوبية و مصالح الأونسا و المكتب الوطني للصيد البحري، وطلب اعتماد الدلالة ابتداء من الساعة الرابعة مساءا من كل يوم متابعة: ترأس السيد مصطفى أوشكني مندوب الصيد البحري بأكادير اجتماعٌ بمقرّ المندوبية وبحضور أطر مصلحة الصناعات البحرية و رُبابنة مراكب الصيد بالجر يتقدمهم رئيس الكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد البحري بالمغرب السيد محمد مومن، وممثّلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، و المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد البحري (ONP).
و كان محور النقاش الرئيسي هو استعمال مادة “ السولفيت” الحافظة في مرحلة ما بعد الصيد للحفاظ على طراوة القيمرون وجودته، حيث جاء في تدخل رئيس الكنفدرالية عن طبيعة المادة التي يمكن استعمالها للحفاظ على طراوة القيمرون و كدا القياس أو الكمية المحددة التي يمكن استعمالها حماية للمستهلك من جهة و حماية للمهنيين و لحصيلة الصيد من جهة اخرى.
و يستخدم مهنيو الصيد البحري الساحلي بالجر مادة السولفيت كمضادٍ للأكسدة، لمنع ظهور بقع السواد (ميلانوز) ولفتْرَةٍ أطولٍ لقوام القيمرون بعد التبريد السريع، حيث تنص توصيات مكتب صحة و سلامة المنتجات الغدائية ONSSA على ألا تتجاوز نسبة ثاني أكسيد الكبريت (SO₂) المتبقية في الجزء الصالح للأكل من القيمرون المجمد غير المطبوخ، إذ أن الطريقة الشائعة للتطبيق تتمثل في غمر القيمرون في محلول مائي مركّز من السولفيت، أو بطريقة البحارة رش المحلول على القيمرون من أجل إبطاء عمليات الأكسدة التي تؤدي إلى تراجع اللون والملمس و إطالة فترة التخزين مما يدعم الحفاظ على القيمة المالية للمنتوج.

التحديات الصحية من الاستعمالات المفرطة لمادة السولفيت :
قد يُسبّب ثنائي أكسيد الكبريت تفاعلات تحسسية لدى بعض الأفراد، ولا سيما مرضى الربو أو الحساسية وفق طبيب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية ” الأونسا ” الذي شرح تفاعل المادة الكيميائية وخطورتها على المستهلك، موصيا الربابنة أولا اختيار مادة سولفيت من إنتاج مغربي تحمل تاريخ الصلاحية ودواعي استعمالاتها في المنتجات الغدائية، أو يحمل المنتوج إسم الشركة المستوردة للمنتوج، واحترام طريقة الاستعمال و القياس المستعمل حسب حجم القيمرون المراد الحفاظ عليه.
وقال الذكتور فيصل أنه يمكن للمهنيين بعد تنفيذ الشروط المتطلبة أخد عينات وإخضاعها للتحاليل المخبرية في مختبر معتمد والوقوف على النتائج من أجل تطوير العمل والوصول إلى الطريقة المثلى للتعامل مع القيمرون، موضحا أن اعتماد مختبر محايد أفضل بشكل كبير للمهنيين، لأن مصالح الأونسا لايمكنها أن تقوم بهادا العمل دون اتخاد الإجراءات و المساطر القانونية المعمول بها في حالة ثبوت إفراط في استخدام مادة السولفيت.
وتطرّق الربابنة إلى الصعوبات العملية في ضبط تراكيز المحلول في القيمرون طالبين المساعدة و المواكبة لتجاوز هدا الإشكال الذي يؤرق المهنيين بشكل كبير، حيث أن الغالبية سبق وأن اتبعوا التوصيات في استعمال قياسات دقيقة من مادة السولفيت كما تم تحديده، لكن النتائج كانت عكسية و فقد القيمرون بريقه الذي يجعل قيمته السوقية متدنية و غير مجدية.
واقترح السيد مصطفى أوشكني مندوب الصيد البحري بأكادير على الربابنة القيام بتجربة أنواع السيلفيت التي يستعملونها، كل مركب صيد يعتمج نوعا معينا مع مراقبة تاريخ الصلاحية و المصدر و كدا استعمالاته في المنتجات الغدائية، و مباشرة القيام بإخضاع عينات بعد العودة من رحلات بحرية لتقييم النتائج و من تم اعتماد النوع الذي يستجيب للمعايير المعمول بها و تعميم العمل به، موضحا أن باب الإدارة مفتوح في وجه الجميع، لتبقى المقاربة التشاركية و الحكامة الجيدة من بين الركائز الأساسية التي ينتهجها السيد أوشكني اتجاه رجال الحنطة في الإشكالات المطروحة.
ويأتي هذا التوجه تأكيداً على الإرادة المشتركة بين الإدارة والمهنيين لتعزيز قنوات الحوار، وتكريس المقاربة التشاركية كآلية لضمان فعالية السياسات العمومية، خاصة في ما يتعلق بتحسين ظروف عمل مهنيي الصيد البحري وتسهيل الإجراءات والاستجابة لتطلعات الفاعلين الميدانيين.

وفي هذا الصدد،أكد السيد أوشكني على أن مصالح الإدارة المعنية تشتغل بشكل مستمر على تقييم ودراسة المقترحات الواردة من المهنيين، كما تحرص على إشراكهم في بلورة الحلول المناسبة، عبر تنظيم لقاءات دورية، وفتح فضاءات للحوار والتفاعل. ويُعتبر هذا الانفتاح مؤشراً إيجابياً على التحول الذي تعرفه العلاقة بين إدارة الصيد والمهنيين، في أفق إرساء إدارة حديثة، قريبة من محيطها، وفاعلة في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أكد الاجتماع على ضرورة إيجاد توازنٍ بين الحفاظ على جودة القيمرون وضمان سلامة المستهلك. فالاستخدام العقلاني والمحسوب لمادة السولفيت يظلّ من الوسائل الفعّالة للحفاظ على طراوة المنتج، شرط تعزيز مراقبة المستويات وتطوير قدرات الكفاءات المهنية من خلال التكوين والبحث المستمر.
وأفاد السيد خطاري الزروالي المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد البحري في رده على مطلب ربابنة مراكب الصيد بالجر اعتماد عمليات الدلالة ابتداء من الساعة الرابعة زوالا من كل يوم، أن الأمر يقتضي الاستشارة مع جميع المتدخلين من مصالح مندوبية الصيد البحري المكلفين بالتصريح بالمنتجات البحرية و مراقبتها، و كدا السلطات الامنية بالميناء، و مصالح الأونسا التي تسهر على التأكد علىة صلاحية المنتجات البحرية للاستهلاك، و كذلك و أيضا تجار السمك باعتبارهم معنيين أساسيين في عمليات الشراء.
وقال المصدر المسؤول أنه في سياق الدينامية الجديدة التي تعرفها منظومة التدبير العمومي، أكدت الزروالي أن الإدارة تبقى رهن إشارة المهنيين قصد التجاوب مع حاجياتهم ومطالبهم، وذلك في إطار من الشفافية والتشاور مع باقي المتدخلين المعنيين.
ويأتي هذا التوجه تأكيداً على الإرادة المشتركة بين الإدارة والمهنيين لتعزيز قنوات الحوار، وتكريس المقاربة التشاركية كآلية لضمان فعالية السياسات العمومية، خاصة في ما يتعلق بتحسين مناخ الأعمال، وتسهيل الإجراءات الإدارية، والاستجابة لتطلعات الفاعلين الميدانيين. وفي هذا الصدد، أوضحت نفس المصادر أن مصالح الإدارة المعنية تشتغل بشكل مستمر على تقييم ودراسة المقترحات الواردة من المهنيين، كما تحرص على إشراكهم في بلورة الحلول المناسبة، عبر تنظيم لقاءات دورية، وفتح فضاءات للحوار والتفاعل. ويُعتبر هذا الانفتاح مؤشراً إيجابياً على التحول الذي تعرفه العلاقة بين الإدارة والمواطن، وخاصة بين الإدارة والمهني، في أفق إرساء إدارة حديثة، قريبة من محيطها، وفاعلة في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
