البحر أنفو – 16/05/2025 إجراءات صارمة للحد من الانبعاثات في قطاع إنتاج الأسمدة بالمغرب متابعة: في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية البيئية والحد من التلوث الصناعي، اعتمدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قرارًا تنظيميًا جديدًا، يُلزم وحدات إنتاج الأسمدة في المغرب باحترام تركيزات قصوى لانبعاثات الغازات في الجو. ويأتي هذا القرار في إطار تنزيل المرسوم رقم 2.09.631 الصادر بتاريخ 6 يوليوز 2010، والمتعلق بانبعاثات الملوثات الهوائية.
القرار، الذي وقعته وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، يحدد سقوفًا دقيقة لانبعاثات الغبار، والأمونياك (NH₃)، وفلوريد الهيدروجين (HF)، مع اعتماد شروط تقنية صارمة تشمل درجة حرارة مرجعية تبلغ 273 كلفن، وضغطا جويا بمعدل 1013 هكتوباسكال، ونسبة أوكسجين تصل إلى 20% بعد خصم بخار الماء.
ويُميز النص بين الوحدات الصناعية التي انطلقت قبل سنة 2015، وتلك التي بدأت نشاطها بعد هذا التاريخ، حيث تُعتبر المعايير المعتمدة أكثر تشددًا في الوحدات الحديثة. فقد حُددت التركيزات القصوى المسموح بها في هذه الأخيرة بـ50 mg/Nm³ لكل من الغبار والأمونياك، و5 mg/Nm³ لفلوريد الهيدروجين، في حين تم الترخيص لهوامش أكبر في الوحدات الأقدم، تصل إلى 100 mg/Nm³ للغبار، و60 mg/Nm³ للأمونياك، و10 mg/Nm³ لفلوريد الهيدروجين.

ويشمل القرار تطبيق هذه العتبات على مداخن وحدات إنتاج الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية، مع فرض نسب التزام صارمة. إذ يُلزم المشغلين بضمان نسبة مطابقة لا تقل عن 95% من القيم اليومية أو الساعية المسجلة طيلة سنة كاملة أو فترة القياس، بينما يُشترط احترام تام بنسبة 100% فيما يخص المتوسطات الشهرية أو السنوية.
وتهدف الوزارة من خلال هذا النص التنظيمي إلى إرساء نظام مراقبة دقيق ومستقل، مبني على معطيات علمية، لضمان احترام المعايير البيئية، وذلك تفعيلا لمقتضيات المادتين 5 و16 من مرسوم 2010، واللتين تمنحان للإدارة صلاحية تحديد المعايير القطاعية الخاصة وطرق المراقبة المعتمدة.
من المنتظر أن يُنشر القرار في الجريدة الرسمية خلال الأيام المقبلة، ليُصبح بذلك مرجعًا قانونيًا ملزمًا لأحد أكثر القطاعات الصناعية إصدارًا للانبعاثات في المملكة، في خطوة تؤكد التزام المغرب المستمر بالتحول نحو صناعة نظيفة ومستدامة.