البحر أنفو – 24/05/2025 العرائش انتشار الشامبريرات و الصيد بالأضواء بسواحل المدينة في فوضى و عشوائية متابعة:تشهد سواحل مدينة العرائش في الآونة الأخيرة انتشارًا مقلقًا لظاهرة الصيد غير القانوني والغير منظم و الغير مصرح به، حيث أصبح الصيد بالأضواء وظهور ما يُعرف بـ “الشامبريرات” أو الإطارات الهوائية المزودة بالبطاريات، سلوكًا شائعًا بين عدد من المخالفين، ما يعكس اختلالًا واضحًا في مراقبة واستغلال الموارد البحرية.
وتعتمد هذه الأساليب العشوائية والغير قانونية التي انتشرت بقوة بسواحل العرائش على إغراء الأسماك عبر أضواء قوية، الأمر الذي يُسهم في جذب كميات هائلة من الكائنات البحرية إلى أماكن محددة، لتُصطاد دون مراعاة لمواسم التوالد أو المعايير البيئية التي تحمي التوازن البيولوجي، أو الأحجام التجارية القانونية لها، إلى جانب غياب أبسط شروط السلامة..
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن ” الشامبريرات” أو الإطارات المطاطية تطفو فوق سطح البحر مزودة ببطاريات وأدوات صيد بسيطة، تمثل وسيلة صيد بدائية وخطيرة في آنٍ واحد، إذ تُستغل من طرف شبان وأشخاص لا يتوفرون على أي تكوين أو ترخيص قانوني، مما يجعلهم عرضة لمخاطر البحر كما يعرض الثروة السمكية للاستنزاف غير المبرر،حيث أنه في الأونة الأخيرة أصبح عدد من قوارب الصيد التقليدي يجلبون الإطارات أو الشامبريرات، و يقومون بضخها بالهواء بعد انطلاقهم من الميناء، و تزويدها بالبطاريات و المصابيح التي تعكس أضواء قوية في الماء.

وفي ظل هذه التجاوزات، يسجل الرأي العام المهني بالعرائش غيابًا شبه تام للسلطات المعنية، من بينها الدرك الملكي والبحرية الملكية، التي يفترض أن تلعب دورًا رقابيًا وزجريًا في محاربة هذه الظواهر التي تهدد التوازن البيئي وتُفقد قطاع الصيد البحري مصداقيته واستدامته بالمنطقة، إذ أنه تحولت سواحل العرائش إلى مدينة عائمة تطفو فوق الماء لكنها تستنزف الثروة السمكية وتحصد الأخضر و اليابس أمام صمت مريب من الجهات المسؤولة.
عدد من مهنيي المنطقة دقوا ناقوس الخطر، محذرين من العواقب الوخيمة لاستمرار هذا الوضع، مؤكدين أن غياب المراقبة والصرامة القانونية يشجع على انتشار الصيد الجائر ويقوض الجهود الوطنية لحماية الثروات البحرية وتحقيق تنمية مستدامة.
أمام هذا الوضع، يطالب الفاعلون المدنيون والمهنيون في قطاع الصيد البحري بتدخل عاجل وصارم من الجهات المسؤولة، لوضع حد لهذا النزيف البيئي، وتكثيف الدوريات البحرية، وتفعيل القوانين الزجرية في حق المخالفين، حفاظًا على ما تبقى من الثروة السمكية التي تُعد ركيزة اقتصادية واجتماعية للمنطقة.
