عاجل
29 مايو 2025 على الساعة 12:58

مراكش..تخصص الصيد البحري يدخل مجال الخبرة القضائية ضمن مؤتمر دولي رفيع المستوى من تنظيم وزارة العدل، ومشاركة فعالة لخبراء الصيد البحري(صور)

البحر أنفو29/05/2025 مراكش وزارة العدل تنظم النسخة الأولى من المؤتمر المغربي-الفرنسي حول الخبرة القضائية متابعة:في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، تنظم وزارة العدل بشراكة مع هيئة الخبراء المقبولين لدى محكمة النقض الفرنسية، النسخة الأولى من المؤتمر المغربي-الفرنسي حول الخبرة القضائية، تحت شعار:
الخبرة القضائية بين المتطلبات القانونية والتطورات العلمية.

ويهدف هذا المؤتمر، الذي ينعقد في سياق الانفتاح على التجارب الدولية، إلى مناقشة الإشكالات المرتبطة بالخبرة القضائية، والتفكير في سبل تطوير منظومتها بما ينسجم مع مستجدات العلم والتكنولوجيا، ويعزز ضمانات المحاكمة العادلة.

ويعرف هذا الحدث العلمي الهام مشاركة نخبة من القضاة، الخبراء، المحامين، الأساتذة الجامعيين، وممثلي المؤسسات القضائية المغربية والفرنسية، بالإضافة إلى متخصصين في مجالات علمية وتقنية متعددة ذات الصلة بمهنة الخبير القضائي حيث يتناول المؤتمر عدة محاور يبقى من أبرزها الإطار القانوني والتنظيمي للخبرة القضائية في النظامين المغربي والفرنسي، التحديات المرتبطة بالتكوين وتأهيل الخبراء، و أثر التطورات العلمية والتكنولوجية في تقييم الأدلة،ومكانة الخبرة في منظومة العدالة الحديثة.

كما يشكل هذا اللقاء فرصة لتعزيز التقارب بين الممارسين في البلدين، وتبادل الرؤى حول أفضل الممارسات المعتمدة دوليًا، بهدف الرفع من جودة الخبرة القضائية وضمان فعاليتها ومصداقيتها داخل المسار القضائي.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر ليؤكد انخراط وزارة العدل المغربية في تحديث منظومة العدالة، وجعل الخبرة القضائية رافعة من روافع النجاعة القضائية، عبر تمكينها من مواكبة التحولات العلمية والتقنية التي يعرفها العالم.

الذكاء الاصطناعي والخبرة القضائية: نحو تكامل بين التكنولوجيا والمسؤولية المهنية:

يشهد مجال الخبرة القضائية تحولات عميقة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وعلى رأسها اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل المعطيات، تقييم الأدلة، وحتى دعم قرارات المحاكم في بعض القضايا المعقدة.

هذه المستجدات تطرح تساؤلات جوهرية حول دور الخبير القضائي ومسؤوليته في هذا السياق الجديد باعتبار أن الخبير، الذي لطالما شغل موقع الوسيط بين القانون والمعرفة التقنية، يجد نفسه اليوم مطالبًا بتحديث أدواته المعرفية والتقنية، ومواكبة مستجدات الذكاء الاصطناعي، دون المساس بجوهر مسؤولياته كالحياد، والدقة، والاستقلالية.

وفي ظل هذه المتغيرات، تبرز الحاجة إلى إطار قانوني وأخلاقي واضح يؤطر استخدام الذكاء الاصطناعي في الخبرة القضائية، ويضمن ألا يتحول إلى أداة تمس بحقوق الأطراف أو تقلص من دور الخبير كبشر مسؤول عن تقييم الوقائع وتقديم الرأي التقني الموثوق. إن التحدي اليوم ليس فقط في إدماج الذكاء الاصطناعي في الخبرة القضائية، بل في ضمان تكامل فعّال بين التطور التكنولوجي والمسؤولية المهنية، بما يخدم العدالة ويعزز ثقة المواطن في المؤسسة القضائية.

مشاركة خبراء في الصيد البحري ضمن فعاليات مؤتمر حول الخبرة القضائية:

شهدت أشغال المؤتمر المغربي-الفرنسي حول الخبرة القضائية، المنظم من طرف وزارة العدل بشراكة مع هيئة الخبراء المقبولين لدى محكمة النقض الفرنسية بمراكش، مشاركة متميزة لخبراء في ميدان الصيد البحري، باعتباره من المجالات التي تستدعي خبرة تقنية دقيقة في عدد من القضايا ذات البُعد القضائي.

وسلط الخبراء المشاركون الضوء على خصوصيات الخبرة في قضايا الصيد البحري، سواء من حيث تقييم الأضرار البيئية، أو تحديد المخالفات المرتبطة بالمصايد، أو تحليل المعطيات التقنية المتعلقة بالسفن ومعدات الصيد. كما تم التطرق إلى دور التكنولوجيا الحديثة، بما فيها نظم الرصد بالأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي، في دعم عمل الخبراء وتحقيق العدالة البيئية والاقتصادية.

وتأتي هذه المشاركة لتعزز البعد التخصصي في الخبرة القضائية، وتؤكد على أهمية الاستعانة بخبرات علمية دقيقة في الملفات المرتبطة بالبحر والثروات البحرية، بما يضمن صدور أحكام مبنية على أسس موضوعية وموثوقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *