عاجل
8 سبتمبر 2025 على الساعة 10:21

العيون .. ستة ديال “الدوزيامات” يحاولون تكرار سيناريو مركب السردين “ليكلونتين” باستعمال قارب تقليدي من القوارب المرافقة لمركب الصيد

البحر أنفو – 08/09/2025 ستة “دوزيامات” يحاولون تكرار سيناريو “ليكلونتين” باستعمال قارب تقليدي بالعيون متابعة: شهد ميناء العيون خلال الساعات الأخيرة واقعة مثيرة تكشف عن استمرار محاولات استغلال قوارب الصيد في عمليات الهجرة غير مشروعة، وذلك بعد أن أقدم ستة أشخاص يُعرفون في الأوساط البحرية باسم “الدوزيامات”، أي حراس مراكب صيد السردين، على الاستيلاء على قارب صيد تقليدي من القوارب المرافقة لمراكب السردين و المزودة بالمحركات، في محاولة لتكرار سيناريو مركب “ليكلونتين” سيئ الذكر.

وحسب معطيات متطابقة، فإن المعنيين بالأمر أبحروا بالقارب نحو عرض البحر بنية الوصول إلى السواحل الإسبانية، غير أن عطباً ميكانيكياً أصاب محرك القارب، ما أجهض مشروعهم وأوقف اندفاعهم نحو المجهول، حيث و في لحظة فارقة، تدخل أحد مراكب الصيد الساحلي بالجر، الذي كان على مقربة من مكان الحادث، حيث تمكن من قطر القارب وإدخال الدوزيامات إلى ميناء العيون.

وفور وصولهم، وضعت السلطات الأمنية يدها على الموقوفين، ليجري نقلهم إلى مخافر التحقيق قصد تحديد ظروف وملابسات هذه المحاولة، والجهات التي قد تكون وراءها، في وقت يتواصل فيه تشديد الرقابة على الميناء للحد من مثل هذه الاختراقات التي تهدد صورة القطاع وتستغل هشاشة منظومته.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول خطورة تنامي ظاهرة استغلال القوارب التقليدية في مشاريع للهجرة السرية، سواء بتنسيق مع شبكات منظمة أو عبر مبادرات فردية، ما يستدعي تفعيل آليات أكثر صرامة في مراقبة التحركات داخل محيط الميناء، وتكثيف جهود الردع لقطع الطريق أمام مغامرات محفوفة بالمخاطر.

لم تكن الواقعة الأخيرة إلا انعكاساً لتهاون قديم طالما حذّر منه والي الجهة، الذي كان قد شدّد في مناسبات سابقة على ضرورة رفع قوارب الصيد التقليدية، خاصة تلك المرافقة لمراكب السردين، من مياه الميناء فور توقفها عن الخدمة أو عودتها من رحلات صيد، تفادياً لاستغلالها في مغامرات غير محسوبة العواقب. غير أنّ التعليمات الواضحة لم تجد طريقها إلى التطبيق الصارم، فظلّت القوارب ترسو في مكانها بلا حسيب ولا رقيب، في مشهد يترجم الفوضى والعشوائية التي تغزو المرفق، وتفتح الباب أمام الحالمين بالعبور نحو الضفة الأخرى بأبسط الوسائل.

اليوم، وبعد أن كادت مغامرة ستة “دوزيامات” أن تتحوّل إلى مأساة جديدة لولا عطب المحرك وتدخل أحد مراكب الجر، يفرض السؤال نفسه بإلحاح: هل تتحرّك الولاية ومندوبية الصيد البحري لتطهير محيط الميناء، وإحصاء مراكب الصيد التي أوقفت أنشاطتها البحرية منذ زمن طويل؟ أم أن التراخي سيبقى سيد الموقف، تاركاً المجال مفتوحاً أمام سيناريوهات أكثر خطورة قد تلطخ سمعة ميناء العيون وتضع السلطات أمام مساءلة قاسية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *