عاجل
5 يونيو 2025 على الساعة 00:33

الخبرة القضائية بين التحولات العلمية والتحديات القانونية..المغرب يفتح ورش الإصلاح

البحر أنفو – 05/06/2026 مشروع قانون جديد لتنظيم مهنة الخبرة القضائية: المغرب وفرنسا يعززان التعاون عبر مؤتمر مشترك بمراكش متابعة: في خطوة تشريعية جديدة تروم تأهيل مهنة الخبرة القضائية وتطوير إطارها القانوني، أعلنت وزارة العدل عن إعداد مشروع قانون جديد يعيد النظر في المنظومة القانونية المنظمة لهذه المهنة، تمّت إحالتها على الأمانة العامة للحكومة مطلع يناير 2024، في انتظار عرضه للمصادقة.

وجاء هذا الإعلان على لسان عبد الرحيم مياد، الكاتب العام لوزارة العدل، خلال افتتاح فعاليات المؤتمر المغربي الفرنسي الأول حول الخبرة القضائية، الذي تحتضنه مدينة مراكش يومي 28 و29 ماي، تحت شعار: “الخبرة القضائية بين المتطلبات القانونية والمستجدات العلمية”.

المؤتمر، الذي تنظمه الوزارة بشراكة مع هيئة الخبراء المقبولين لدى محكمة النقض الفرنسية، يندرج ضمن دينامية التعاون القضائي بين الرباط وباريس، ويهدف إلى تبادل الخبرات واستكشاف سبل تطوير أداء الخبراء القضائيين بما يواكب التحولات التقنية والعلمية.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد مياد على أهمية الخبرة القضائية باعتبارها أحد الركائز الحيوية في إحقاق عدالة فعالة ومنصفة، خاصة أمام ما يعرفه واقع النزاعات من تعقيد متزايد، سواء على المستوى التقني أو العلمي. وأكد في هذا السياق أن تدخل الخبير القضائي لم يعد مسألة اختيارية، بل أصبح ضرورة تمليها طبيعة الملفات التي تتطلب كفاءات دقيقة تتجاوز التكوين القانوني للقضاة.

 

كما أشار إلى أن القانون رقم 45.00 لا يزال يشكل الإطار التنظيمي الحالي للمهنة، والذي يحدد دور الخبير كمساعد للعدالة يُنتدب من طرف المحكمة لتقديم الرأي في جوانب تقنية محددة. وأبرز أن المغرب يضم حاليًا 4350 خبيرًا ذاتيًا موزعين على 215 تخصصًا، إلى جانب 17 هيئة خبرة معنوية تشمل مراكز ومؤسسات علمية عمومية.

ولم يغفل المسؤول ذاته التحديات التي تفرضها الرقمنة، خاصة في ظل تزايد القضايا المرتبطة بالجرائم الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، ما يستدعي – حسب تعبيره – مواكبة سريعة لتكوين جيل جديد من الخبراء المؤهلين في المجالات التقنية الدقيقة.

وتميزت أشغال المؤتمر بنقاشات معمقة بين خبراء مغاربة ونظرائهم الفرنسيين، تناولت سبل تحديث المهنة، من خلال تعزيز التكوين المستمر، واعتماد الرقمنة، وتطوير آليات الاشتغال بما ينسجم مع متطلبات العصر.

واختتمت أشغال الدورة بتوصيات تهدف إلى تعزيز المهنية والنجاعة في تدخل الخبراء، وتكريس مكانتهم كرافعة أساسية لدعم الثقة في المنظومة القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *