عاجل
8 يونيو 2025 على الساعة 23:37

حسن أحنيش..ربان يصارع المرض و الإهمال في صمت بميناء الوطية، 38 سنة من العمل في البحر ..والجزاء شلل ونسيان (فيديو )

البحر أنفو – 08/06/2025 طانطان الربان حسن أحنيش.. 38 سنة في البحر تنتهي بشلل ونسيان في رصيف ميناء الوطية متابعة:في زاوية معزولة من ميناء الوطية بطانطان، يوجد حسن أحنيش، ربان بحري سابق أفنى 38 سنة من عمره في خدمة البحر، قبل أن يجد نفسه اليوم حبيس الشلل النصفي، والهشاشة، والنسيان.

أحنيش، الذي راكم 4800 نقطة في صندوق الضمان الاجتماعي، وتوقف عن العمل منذ خمس سنوات بسبب وضعه الصحي المتدهور، يعيش اليوم ظروفاً صعبة، محرومًا من أبسط شروط العيش الكريم، ولا قدرة له حتى على السفر نحو مسقط رأسه بأسفي أو التنقل من أجل العلاج. كل ما يطالب به أحنيش هو الخضوع لفحوصات طبية متخصصة تُمكّنه من إثبات العجز والاستفادة من الحقوق التي يضمنها له القانون، وعلى رأسها التغطية الصحية والتعويض عن العجز.

في غياب أي تدخل رسمي، يعيش حسن أحنيش في فراغ قاتل، بدون مأوى،محاطًا بالإهمال، وهو الذي ساهم طيلة عقود في تنشيط قطاع الصيد البحري، واحداً من أعمدة الميناء الذين عرفهم البحر وقاوموا مخاطره.

وعلى نحو صادف القدر، أن التقى حسن أحنيش يوم 6 يونيو 2025 بالحاج يوسف لوليدة، تاجر السمك والفاعل الجمعوي المعروف في الاوساط المهنية على المستوى الوطني، خلال زيارة ميدانية لهذا الأخير إلى ميناء الوطية. اللقاء فتح نافذة أمل جديدة، حيث عبّر الحاج يوسف لوليدة عن تضامنه واستعداده للمرافعة من أجل حالة حسن، داعياً ذوي القلوب الرحيمة إلى التحرك العاجل لتقديم الدعم والرعاية الطبية اللازمة، و توجيه السيد حسن أحنيش لسلك المساطر القانونية من أجل الحصول على العجز.

قصة حسن أحنيش ليست حالة فردية معزولة، بل نموذج صادم لما يعيشه عدد من البحارة الذين ينتهي بهم المطاف على أرصفة الموانئ، بعد سنوات من العمل الشاق في مواجهة الأمواج والعواصف. اليوم، يحتاج حسن فقط إلى من يسمعه، من يمد له يد العون، ويعيد له شيئاً من الكرامة التي سلبها المرض والإهمال.

قصة حسن أحنيش أصبحت اليوم معروفة في الأوساط البحرية بعدما تم تناقلها على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي كالواتساب و الفايسبوك، وبدأت الأمور تأخد منحا أخر، حيث أشرف السيد يوسف لوليدة والحاج عبد الهادي على نقله إلى المستشفى الإقليمي بطانطان، حيث استفاد من بعض العلاجات المستعجلة، في انتظار أن يتابع الاستشفاء لدى طبيب اختصاصي، كما أنه يراهن على المساعدة من أجل تسوية وضعيته. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *