عاجل
23 يونيو 2025 على الساعة 10:17

الصيد البحري،الفلاحة والتحديات المناخية على طاولة نقاش طلاب معهد الحسن الثاني الذي فتح أبوابه على الابتكار الأزرق عبر شراكة مع Lumtech Aquaculture

البحر أنفو – 23/06/2025 الرباط ..معرض “مغرب الغد”.. طلاب معهد الحسن الثاني يفتحون نقاش التحول الترابي والتدبير المستدام من قلب الرباط، شراكة استراتيجية بين Lumtech Aquaculture ومعهد الحسن الثاني من أجل تنمية مستدامة للموارد البحرية متابعة:

تحوّلت ساحة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، يوم السبت، إلى فضاء حي للتفكير في مستقبل المغرب الترابي والفلاحي، حيث احتضنت الرباط الدورة الرابعة من معرض المعهد، تحت شعار طموح: “مغرب الغد: نحو تحول ترابي وتدبير ناجع للموارد الطبيعية.”

هذه التظاهرة، التي أبدع في تنظيمها طلبة المعهد من مختلف الشعب—من الزراعة إلى الطوبوغرافيا، ومن الصناعات الغذائية إلى الطب البيطري والصيد البحري—لم تكن مجرد مناسبة استعراضية، بل منصة تفاعلية للتأمل في تحديات المستقبل وطرح الحلول الميدانية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رضوان عراش، الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المغرب يوجد اليوم أمام رهانات مفصلية، تتطلب إعادة صياغة العلاقة مع المجال والموارد الطبيعية، في ظل الضغط المتزايد للتغيرات المناخية وتنامي الحاجة للأمن الغذائي.

وأضاف عراش أن “التحولات الترابية لم تعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية، ويتعين علينا بناءها على أسس معرفية، تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الاقتصادية، والتحديات البيئية، والواقع الديمغرافي المتغير.”

وعاد المسؤول الوزاري ليشدد على أهمية رأس المال البشري، خصوصا الشباب، في إنجاح التحول الفلاحي، ضمن رؤية “الجيل الأخضر” التي تراهن على تكوين فئة مبادرة، واعية، ومتجذرة في الواقع.

من جهته، اعتبر عبد العزيز الحرايقي، مدير المعهد، أن الشعار المختار ليس مجرد عنوان بل هو تعبير صادق عن إرادة طلابية ومؤسساتية لفتح آفاق جديدة في مقاربة التنمية المستدامة. وأضاف: “المعرض يجسد إرادتنا في تحويل المعهد إلى ملتقى حقيقي للأفكار والحلول والتجارب، وإعادة صياغة دور المؤسسة في التحول الفلاحي الوطني.”

المعرض لم يكتف بالخطابات، بل شكّل كذلك مناسبة لعقد شراكات عملية، حيث جرى توقيع اتفاقيات تعاون بين المعهد وشركات مغربية رائدة مثل Barlomar وLumtech Aquaculture، ما يفتح آفاقا جديدة لتثمين البحث العلمي وربطه بالمجال الصناعي.

وفي بُعد دولي لافت، أبرز الحرايقي الانفتاح المتزايد للمعهد على المستوى العالمي، معلنًا أن سنة 2025 ستعرف استقبال 167 طالبًا أجنبيًا من 37 بلدًا، في مقدمتها دول إفريقية، إضافة إلى تركيا، الأرجنتين، والولايات المتحدة، ما يعزز مكانة المعهد كجسر للتعاون جنوب-جنوب وشمال-جنوب.

جيل المستقبل يصنع التحول
لم يكن الحاضرون في هذا الحدث مجرد زوار، بل شهود على ميلاد وعي جديد بين صفوف الطلبة، جيل يرى في مهن الفلاحة والبيطرة والصيد أدوات لبناء “مغرب الغد” لا مجرد مهن تقليدية.

المعرض كان، بكل تفاصيله، تمرينًا عمليًا على الربط بين النظرية والميدان، وبين البحث الأكاديمي والتحول الملموس في السياسات العمومية والاقتصاد الأخضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *