البحر أنفو – 29/06/2025 تاغازوت جمعية محبي البحر”… عندما يتحول حب البحر إلى فعل بيئي مستدام متابعة:
في زمن أصبحت فيه التحديات البيئية تهدد التوازن الطبيعي للمجالات الساحلية، تواصل جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء ترسيخ حضورها الميداني والمجتمعي، عبر مبادرات نوعية تعكس التزاماً عميقاً بحماية البيئة البحرية، ونشراً لثقافة بيئية مسؤولة في صفوف الناشئة والمجتمع المدني على حد سواء.
ويوم الجمعة الماضي، كان الموعد مع محطة بيئية مميزة بشاطئ تاغازوت، حيث نظمت الجمعية ورشة ميدانية للتحسيس والتنقية البيئية، بمشاركة متطوعين وعدد من الأطفال، الذين انخرطوا بحماس في جمع الأزبال وإزالة الشوائب من رمال الشاطئ، في مشهد يجسد تربية بيئية عملية، وتجربة تُرسخ في الأذهان أهمية العناية بالمجال الساحلي، ليس فقط كمجال طبيعي، بل كفضاء حياة مشترك.

هذا النشاط، الذي اتخذ طابعاً تحسيسياً وتربوياً في الآن ذاته، يأتي في إطار سلسلة من المبادرات البيئية التي دأبت الجمعية على تنظيمها بمختلف سواحل جهة سوس ماسة ومناطق أخرى داخل المغرب، وهو ما جعل اسمها يكتسب صيتاً وطنياً ودولياً، كجمعية مدنية نشيطة في مجال الصيد المستدام وحماية الثروات البحرية، وذات توجه بيئي أصيل.

وتحرص الجمعية، في جميع أنشطتها، على الدمج بين التربية البيئية وممارسات الصيد المسؤول، وهو توجه جعلها شريكاً موثوقاً للعديد من الفاعلين المؤسساتيين والمنظمات البيئية داخل المغرب وخارجه، خصوصاً مع التزامها بثقافة العمل التطوعي، واحترام المحيط البحري، وتكوين أجيال جديدة من المواطنين الواعين بأهمية المحافظة على البيئة.

كما تؤمن الجمعية بأن التغيير البيئي الحقيقي يبدأ من التوعية، وأن إشراك الأطفال واليافعين في هذه الورشات هو استثمار طويل الأمد في مواطنين بيئيين، قادرين على الدفاع عن محيطهم الطبيعي ومواجهة تحديات التلوث، والصيد الجائر، والتغيرات المناخية.
وفي حديث لأحد أعضاء الجمعية المشاركين في الورشة، أكد أن “ما نقوم به في الجمعية ليس عملاً ظرفياً، بل مسار متكامل من التراكم، نشتغل فيه على الإنسان قبل كل شيء. نحاول أن نزرع حب البحر، ومعه احترامه، في قلوب الأطفال، لأنهم مستقبل هذا الوطن وهذه البيئة”.

وتُعتبر محطة تاغازوت جزءاً من أجندة ميدانية واسعة، ستتواصل في الأسابيع المقبلة بشواطئ أخرى، ضمن رؤية واضحة تجعل من البحر ليس فقط فضاءً للترفيه، بل أيضًا مجالاً للحماية، والتنمية المستدامة، والمواطنة الفاعلة.

