عاجل
3 يوليو 2025 على الساعة 22:15

تحويل كميات من ثلج ميناء آسفي نحو الخرسانة بدل الأسماك يُعمق معاناة المهنيين ويُشعل الفوضى بين الماريورات و حراس المراكب

البحر أنفو 03/07/2025 أسفي أزمة الثلج بميناء آسفي متابعة .. معاناة يومية للماريورات وسط فوضى التوزيع وتوجيه المادة نحو وجهات صناعية في ظلّ ارتفاع درجات الحرارة وتزايد نشاط الصيد البحري :

يعيش ميناء آسفي على وقع أزمة خانقة ناجمة عن غياب مادة الثلج، التي تُعدّ عنصراً حيوياً في الحفاظ على جودة المنتوج السمكي. هذه الأزمة أضحت كابوساً يومياً بالنسبة للماريورات، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة حالة من الفوضى والعشوائية للحصول على كميات محدودة من الثلج بعد عملية تفريغ الأسماك.

ويُؤكّد مهنيّو القطاع أن أربع وحدات لصناعة الثلج التي يضمها الميناء لم تعد قادرة على تلبية الطلب المتزايد، خصوصاً خلال ذروة الموسم الصيفي. وضعية أرخت بظلالها على ظروف اشتغال البحارة، الذين يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة في طوابير غير منظمة، بينما تُثار اتهامات متزايدة لحراس بعض المراكب البحرية بممارسة ضغوطات قصد الاستحواذ على كميات من الثلج، لضمان تزويد سفنهم قبل الانطلاق مجدداً في رحلات صيد في عرض البحر.

وتفيد مصادر مهنية متطابقة أن جزءاً كبيراً من مادة الثلج التي تُنتَج داخل الميناء يُعاد توجيهه إلى إحدى الوحدات الصناعية خارج ميناء المدينة، لاستعماله في أنشطة مرتبطة بصناعة الخرسانة، وهو ما يساهم في تعميق الأزمة بشكل غير مسبوق. هذا التوجيه غير المتوازن للموارد يطرح علامات استفهام حول أولويات توزيع مادة استراتيجية في سياق يرتبط ارتباطاً مباشراً بجودة المنتوجات السمكية الموجهة إلى الأسواق الاستهلاكية.

ورغم نداءات الفاعلين المهنيين والمهتمين بقطاع الصيد البحري، لا تزال الأزمة مفتوحة على مزيد من التعقيد في غياب تدخلات صارمة لتنظيم توزيع مادة الثلج وضمان تخصيصها وفقاً للحاجيات الفعلية لمهنيي القطاع، حفاظاً على سلسلة الجودة من البحر إلى الأسواق.

إ.ف صحفية متدربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *