عاجل
7 يوليو 2025 على الساعة 12:02

أكادير ..كارثة بيئية تهدد شاطئ تغازوت بسبب تسرب مياه عادمة، ما يُهدد السياحة البيئية بتغازوت ؟

البحر أنفو – 07/07/2025 تغازوت تحت التهديد البيئي: مياه عادمة تتدفق نحو البحر واستياء شعبي متزايد متابعة:
في مشهد صادم وغير مألوف لمنطقة سياحية واعدة مثل تغازوت شمال أكادير، رصد مواطنون ونشطاء بيئيون تدفقات مباشرة لمياه عادمة نحو شاطئ المنطقة، قادمة من محيط مشروع “تغازوت باي”، الأمر الذي وصفه كثيرون بـ”الكارثة البيئية“.

وسائل التواصل توثق والمواطنون يحتجون
الواقعة، التي انتشرت عبر مقاطع فيديو مصورة تم تداولها على نطاق واسع، أثارت غضباً جماهيرياً عارماً. مقاطع الفيديو أظهرت بوضوح مجاري مياه داكنة تنساب نحو البحر، في وقت يشهد فيه الشاطئ توافداً كبيراً للزوار مع ذروة فصل الصيف.

المتفاعلون عبر المنصات الرقمية طالبوا بفتح تحقيق رسمي في الموضوع، داعين إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة الجهة أو الجهات التي تقف وراء هذه التسربات المقلقة.

تهديد مزدوج: بيئي وصحي
في تصريحات متطابقة، حذر عدد من الخبراء في البيئة البحرية من التداعيات الوخيمة لهذه الظاهرة، مؤكدين أن تصريف المياه العادمة دون معالجة يتسبب في تدمير الأنظمة الإيكولوجية الساحلية، كما يؤدي إلى نفوق الأحياء البحرية الدقيقة وتلويث الرمال والمياه بمواد سامة وممرضة.

ولم يخفِ المواطنون تخوفهم من الأثر الصحي المباشر على المصطافين، خصوصاً الأطفال والعائلات التي ترتاد شاطئ تغازوت بشكل يومي، في ظل غياب أي علامات تحذيرية أو تدخلات واضحة للحد من التلوث.

مشروع ضخم في قفص الاتهام
تُسلط هذه الواقعة الضوء على محيط مشروع “تغازوت باي”، الذي لطالما عُوّل عليه كمحرك للتنمية السياحية بالمنطقة. لكن ما شهده الشاطئ مؤخراً يطرح تساؤلات جدية حول البنية التحتية البيئية المرتبطة بالمشروع، ومدى احترامه لمعايير حماية الساحل والمنظومة البيئية.

العديد من المتابعين انتقدوا بشدة غياب محطات لمعالجة المياه العادمة في محيط مشاريع من هذا الحجم، مشيرين إلى أن السياحة الشاطئية لا يمكن أن تزدهر في بيئة ملوثة أو مهملة من الناحية الصحية والبيئية.

دعوات للتحقيق والتدخل العاجل
وسط هذا الغليان الشعبي، تزايدت الدعوات للجهات المختصة من أجل التحرك السريع لاحتواء الوضع. المواطنون والفاعلون المدنيون شددوا على ضرورة فتح تحقيق بيئي وتقني شامل، يفضي إلى تحديد المسؤوليات وتفادي تكرار هذا النوع من التسربات مستقبلاً.

كما طالبوا بإدراج المناطق الشاطئية ضمن الأولويات الوطنية لمعالجة المياه العادمة، خاصة تلك التي تُصنّف كمحطات جذب سياحي.

سؤال البيئة والسياحة… إلى أين؟
الحادث يعكس مفارقة صارخة بين الرغبة في الترويج للسياحة الساحلية، وبين التقاعس في حماية الشواطئ من التلوث، وهو ما يهدد بفقدان الثقة في الوجهة، خصوصاً لدى الزوار الذين يُقبلون على شاطئ تغازوت بحثاً عن بيئة نظيفة وتجربة آمنة.

وفي انتظار نتائج التحقيق – إن تم فتحه – يبقى الأمل معلقاً على تدخل عاجل يوقف النزيف البيئي، ويعيد الاعتبار لحق المواطنين في التمتع بشاطئ نظيف وسليم، كما ينص عليه الدستور المغربي ومواثيق البيئة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *