البحر أنفو – 08/07/2025 تفاصيل “قضية لاكلونتين”.. تكذيب الشائعات وتحديد المسؤوليات، تفاصيل جديدة تكشف المستور في قضية ” لاكلونتين“.. الميكانيكي وحده يتحمل المسؤولية و مجهز المركب يباشر الإجراءات القانونية ضد الميكانيكي المتورط
وسط موجة من الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر، بخصوص ما وصف بـ”اختطاف مركب الصيد لاكلونتين” من ميناء أكادير نحو إحدى الجزر الإسبانية، خرجت مصادر مهنية مطلعة لتكذيب العديد من المزاعم التي تم ترويجها حول هذه الواقعة، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بأي عملية اختطاف جماعية من طرف الطاقم البحري، بل بخيانة للثقة ارتكبها الميكانيكي على وجه التحديد.
وحسب المعطيات التي استقتها الجريدة من مصادر قريبة من ملف المركب، فإن الميكانيكي هو المسؤول الوحيد عما حدث، إذ قام باستقدام أشخاص لا علاقة لهم بالمركب ولا ينتمون إلى الطاقم البحري المعروف، بل يتعلّق الأمر بمهاجرين سريين تم استغلالهم في تنفيذ هذا الفعل الذي يحمل طابعًا فرديًا ومخالفًا للقانون.
وتؤكد المصادر ذاتها أن البحار الوحيد من ضمن الطاقم المعروف بارتباطه الوثيق بالمركب،لا يغادره إلا في الضرورة القصوى و حتى في حالات التوقف المؤقت هو الوحيد من بين الطاقم الأصلي لمركب الصيد الساحلي لاكلونتين. أما ما تم الترويج له حول اشتغال الطاقم مع هذا المجهز لمدة 8 أو 9 أشهر، فتنفيه الوثائق والمعطيات، حيث لم تتجاوز مدة العمل الفعلي أسبوعًا واحدًا بميناء طانطان، قبل أن يتم توجيه المركب إلى ميناء أكادير في سياق الاستعداد لمرحلة جديدة من النشاط.
كما شددت نفس المصادر على أن المجهز المعروف بتعامله الإنساني مع البحارة، لم يدّخر جهدًا في دعم الطاقم، حيث بادر إلى تقديم سلفات مالية لعدد منهم بمناسبة العيد بعدما تعذر عليهم تحقيق مداخيل في ظل تراجع حصيلة الصيد، كما أنه و للإشارة فقط أن الطاقم الحقيقي للمركب لا يزالون ينتظرون عودة المركب من أجل استكمال وثائقهم واسترجاع متعلقاتهم الشخصية، بعد أن وجدوا أنفسهم خارج هذا التطور غير المتوقع.
وقد باشرت الجهات المختصة، بتعليمات من المجهز، كافة الإجراءات القانونية من أجل متابعة الميكانيكي المتهم بخيانة الثقة، فيما يُنظر إلى بقية المتورطين كأشخاص دخلوا المركب في ظروف غير قانونية، ولا تربطهم أية صلة مهنية بسفينة الصيد المذكورة.
وتُهيب ذات المصادر بوسائل الإعلام ورواد الفضاء الرقمي، إلى توخي الحذر والدقة في نقل الأخبار، واحترام قرينة البراءة، والابتعاد عن ترويج المغالطات التي لا تخدم لا المهنيين ولا صورة القطاع البحري ككل.