عاجل
9 يوليو 2025 على الساعة 22:25

مركب “لاكلونتين” بين الهجرة السرية وخيانة الأمانة: هل تصبح مراكب الصيد بوابة خلفية للعبور نحو الضفة الأخرى ؟

البحر أنفو – 09/07/2025 هل تصبح مراكب الصيد بوابة خلفية للعبور نحو الضفة الأخرى؟ “مركب لاكلونتين”: خيانة ثقة تحولت إلى جريمة عابرة للحدود متابعة: يواصل مجهز مركب الصيد الساحلي “لاكلونتين” اتخاذ كافة الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة من أجل تأمين عودة مركبه إلى ميناء الانطلاقة بأكادير.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الترتيبات التنظيمية الضرورية، التي تندرج ضمن المساطر المعمول بها لضمان احترام الضوابط البحرية ذات الصلة بترخيص تحركات وحدات الصيد.حيث وبحسب معطيات مؤكدة، فمن المرتقب أن تُستكمل هذه العملية خلال الأيام المقبلة، حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق بالتنسيق مع مختلف المتدخلين المعنيين، لضمان تنفيذ العودة في ظروف آمنة وسلسة.

وجدير بالذكر في واقعة مثيرة كشفت عن هشاشة بعض الضوابط الأمنية في قطاع الصيد البحري، تمكن مركب الصيد الساحلي “لاكلونتين” من مغادرة ميناء أكادير بشكل عادي، قبل أن يُكشف النقاب عن تحوله إلى وسيلة لتنفيذ عملية هجرة سرية باتجاه السواحل الإسبانية، في سابقة أثارت الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط البحرية.

المركب الذي كان على متنه 14 شخصًا، بينهم الميكانيكي الذي يعد الرأس المدبر للعملية، وثلاثة حراس تم استقطابهم في الآونة الأخيرة بشكل مثير للريبة، وصل إلى الضفة الأخرى حاملاً على متنه أيضًا مجموعة من المهاجرين السريين لا تربطهم أي علاقة بمهنة الصيد أو طاقم المركب.

وفيما جرى تقديم مزاعم تفيد بأن بعض الأفراد على متن “لاكلونتين” هم بحارة لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية، فإن المعطيات الميدانية المتوفرة تكذب هذا الطرح جملة وتفصيلًا. فقد كان بحّار وحيد معروف بانضباطه وارتباطه بالمركب، حتى في فترات توقفه عن العمل، ضمن الطاقم الرسمي، في حين أن باقي الأشخاص لا يربطهم أي صلة قانونية أو مهنية بالمركب.

الجريمة التي يقف وراءها الميكانيكي وحده، وفق مصادر مطلعة، تعتبر خيانة واضحة للثقة وتلاعبًا بمصير مركب بأكمله، كان يفترض أن يواصل نشاطه المهني في سواحل المملكة. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في أن تتحول هذه الواقعة إلى سابقة يُقتدى بها، ويفتح الباب أمام تحويل المراكب إلى أدوات للهجرة غير النظامية في ظل الفراغات القانونية والرقابية.

من هنا تبرز الحاجة الماسة إلى الحسم في هذا الملف، ليس فقط من باب المحاسبة، بل من أجل حماية ما تبقى من صورة القطاع وضمان عدم تكرار مثل هذه العمليات التي تمس بأمن الموانئ وتسيء إلى سمعة البلاد دوليًا.

فالتعامل الأمني والردع القانوني الصارم، يجب أن يكونا في صلب أي استراتيجية مستقبلية، حتى لا تتحول هذه الخروقات إلى وقائع اعتيادية قد تفتح شهية أطراف أخرى لتنفيذ نفس السيناريوهات، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى صون موانئها ومراكبها من كل الانحرافات المحتملة

إ.ف صحفية متدربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *