البحر أنفو – 21/07/2025 العيون “بلمسة نسوية”.. حسناء بوشبوش تواكب البحارة في حصة توعوية حول السلامة والإنقاذ بميناء العيون متابعة:
في مبادرة تندرج ضمن جهود التوعية البحرية وتعزيز ثقافة السلامة في صفوف المهنيين، احتضن ميناء العيون اليوم الإثنين 21 يوليوز 2025 حصة توجيهية وتحسيسية موجهة لبحارة الصيد الساحلي، أطرها فريق من المكونين التابعين للمعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعيون، بقيادة المرشدة البحرية حسناء بوشبوش، إحدى الكفاءات النسائية البارزة في القطاع.
تميزت الحصة، التي حملت بصمة نسوية واعية ومسؤولة، بتركيزها على أهمية وسائل ومعدات السلامة والإنقاذ في البحر، من قبيل الراديو باليز (Radio balise)، والسترة الواقية (gilet de sauvetage)، ووسائل الاتصال الراديوي ( radiocommunication )، إلى جانب توجيهات عملية للتصرف في حالات الطوارئ وتفعيل التدخل السريع.

كفاءة نسائية رائدة وسط ميدان تقليدي رجالي
تشكل حسناء بوشبوش نموذجاً ملهماً للتمكين المهني للمرأة في قطاع ظل لعقود حكراً على الرجال. فبفضل تكوينها المتين في الملاحة البحرية وحصولها على دبلوم ربانة الصيد وقبطان مساعد على متن السفينة المدرسية “العرفان”، استطاعت أن تفرض حضورها بجدارة داخل الميدان البحري، وتُساهم بشكل ملموس في نقل المعرفة والتجربة الميدانية إلى البحارة والمهنيين.
ولم تكن مشاركتها في الحصة التكوينية مجرد عنصر رمزي، بل تجسيد فعلي لانخراط المرأة في عملية التكوين والتأطير والتحسيس، من موقع تقني وعلمي وميداني في آنٍ واحد، مما يعكس التحول الذي يشهده القطاع نحو مزيد من الإدماج والتنوع والكفاءة.
المعهد التكنولوجي بالصحراء.. رافعة تكوين واحترافية
يواصل المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعيون أداء دوره الحيوي في الرفع من كفاءات الموارد البشرية البحرية، من خلال تنظيم دورات ميدانية وتكوينية لفائدة البحارة وطلبة التخصصات البحرية. وينكب طاقم المعهد من أطر ومكونين على تطوير أدوات التكوين البحري المستمر، وتعزيز برامج السلامة والإسعاف، من أجل تقليص الحوادث وضمان سلامة الأرواح في عرض البحر.
وتأتي هذه الحصص التكوينية كجزء من استراتيجية تكاملية بين الجانب النظري والممارسة الفعلية، مع الانفتاح على المقاربة البيداغوجية المبنية على “التعلم بالممارسة” والتمرس على المعدات الواقعية التي تُستعمل على متن قوارب ومراكب الصيد.
إشعاع محلي بلمسة نسوية
تُؤسس مبادرات مثل التي تقودها حسناء بوشبوش لمرحلة جديدة من الحضور النسائي النوعي في قطاع الصيد البحري، ليس فقط كمشتغلات في البحر، بل كمكونات ومرشدات ومهندسات للسلامة البحرية. وهي صورة تعكس عمق التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، خصوصاً جهة العيون – الساقية الحمراء، في ربط التنمية البشرية بالكفاءة المهنية.
وتبقى هذه الحصص شاهداً على التفاعل الميداني بين المؤسسات والمجتمع البحري، في اتجاه مأسسة ثقافة السلامة، وتعزيز روح المسؤولية الجماعية وسط المهنيين.
