البحر أنفو – 23/07/2025 نحو توحيد الصناديق البلاستيكية في قطاع الصيد البحري: اجتماع مهني حاسم بالدار البيضاء متابعة:
في خطوة تنظيمية هامة تروم تعزيز حكامة سلسلة القيمة في قطاع الصيد البحري، احتضن مقر المكتب الوطني للصيد البحري بالدار البيضاء اليوم الأربعاء 23/07/2025 اجتماعاً مهنياً موسعاً خصص لتدارس مستقبل الصناديق البلاستيكية المعتمدة في تسويق المنتوجات البحرية، وذلك بحضور واسع للتمثيليات المهنية، من غرف الصيد البحري، وجامعة الغرف، والكنفدراليات المهنية، فضلاً عن ممثلي تجار السمك بالجملة، برئاسة مديرة المكتب الوطني للصيد البحري و عدد من أطره.

بداية تطبيق التدابير في شتنبر المقبل
و يُرتقب أن يشهد قطاع تسويق أسماك السردين بالمغرب منعطفاً جديداً ابتداءً من شهر شتنبر المقبل، حيث سيتم الشروع في العمل بنظام “الدلالة” داخل أسواق السمك، كآلية رسمية لتثمين المنتوج وتنظيم عملية البيع بطريقة شفافة وتنافسية لأسماك السردين بداية من شهر شتنبر القادم.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه أوسع نحو تحديث سلاسل تسويق وتعزيز حكامة القطاع، خصوصاً في ظل الأهمية الاقتصادية الكبيرة التي يحظى بها هذا الصنف البحري. وسيتزامن اعتماد الدلالة مع استمرار العمل مؤقتاً بالصناديق البلاستيكية الحالية، في انتظار المرور إلى مرحلة الصناديق الموحدة الخاصة بالسردين و الجر و البلنكر، حيث تُراهن الجهات المعنية من خلال هذا التدرج على توفير بيئة تجارية أكثر عدالة، وتحسين جودة المنتوج وظروف عرضه، بما يخدم مصالح المهنيين من بحارة وتجار، ويرفع من مستوى تنافسية المنتوج الوطني داخل السوقين المحلي والدولي.

فترة انتقالية للدراسة والتشاور
وفي هذا الصدد، تم الاتفاق على فتح ورش تقني تشاركي خلال ثمانية شهور القادمة من أجل تقييم دقيق لمختلف النماذج المقترحة من الصناديق البلاستيكية، على ضوء معايير الجودة، والملاءمة التقنية، ومدى استجابة هذه النماذج لحاجيات المهنيين والفاعلين في مختلف سلاسل القيمة، بما في ذلك الصيد الساحلي، وصيد السردين، والصيد بالجر، و البلانكر والبونيطار.
كما نصت مخرجات الاجتماع على إلزامية وضع “كوسيون” مزدوج من طرف كل تاجر سمك، يغطي من جهة مقابل المنتوج السمكي الذي ينوي شرائه، ومن جهة أخرى مقابل الصناديق البلاستيكية التي يسوق فيها منتوجه البحري، في إطار مقاربة تضمن التوازن المالي والتدبيري للمرحلة الانتقالية.

توحيد الصناديق: إصلاح بنفَس تدريجي
وتسعى هذه المقاربة التدرجية إلى توحيد القوالب المعتمدة في الصناديق حسب كل صنف بحري، وذلك في أفق اعتماد نموذج موحد وذكي يعزز شروط النظافة، وسلامة المنتوج، وسهولة التتبع، مع تقليص التكاليف غير الضرورية على المهنيين، وتحقيق مزيد من النجاعة في تدبير عمليات الفرز، والوزن، والتخزين، والنقل داخل أسواق الجملة ومراكز الفرز والتثمين.
توقيع محضر رسمي وتأكيد على الحوار المؤسساتي
وقد تم تحرير محضر رسمي يوثق مخرجات الاجتماع بموافقة جميع الهيئات الحاضرة، في إشارة إلى الانخراط الجماعي في هذا الورش التنظيمي الكبير. كما تم التأكيد، في ختام اللقاء، على أهمية استمرار التشاور المؤسساتي بين المكتب الوطني للصيد البحري والتمثيليات المهنية لضمان نجاح هذا الانتقال الهيكلي، بما يعزز تنافسية القطاع، ويستجيب لمتطلبات السوق، ويرسّخ ممارسات مستدامة ومهنية على امتداد سلسلة التسويق السمكي.

إ.ف صحفية متدربة